العيد الوطني للنرويج ونشاطات أكراد سوريا

دلير محمد / أوسلو
في كل عام من هذا اليوم ( 17 أيار )  يحتفل الشعب النرويجي بكل أطيافه ومهاجريه بالعيد الوطني لمملكة النرويج، فيخرج الناس الى الشوراع بشكل مسيرات جميلة ، رائعة تعبر عن محبتها وإخلاصها لهذه المملكة المعطاء.

 فيرتدي الكل زيه الوطني وهي متنوعة الأشكال والألوان وتختلف من منطقة الى أخرى، ويشارك في هذه المسيرات أيضا أفراد من كافة الجاليات المقيمة على أرض المملكة، ومنها جاليتنا، الجالية الكردية السورية في النرويج.

فقد كان لها في هذا العام حضور متميز في عموم النرويج وخصوصا في العاصمة أوسلو و المقاطعة المحيطة بها ، مقاطعة أكرشهوس.
وقد أكد لنا في مكالمة هاتفية مع رئيس جمعية أكراد سوريا في النرويج الأستاذ عبدالباقي حسيني، الذي إنتخب مؤخرا في مؤتمر الجالية الكردية في النرويج، عن نشاطات الجالية في هذه المناسبة،إذ قال: “بمالاشك فيه ان جاليتنا نشيطة وفعالة في أغلب النشاطات الوطنية والمناسبات العامة، وتعتبر هذه الفعاليات من واجبها الوطني والأخلاقي، كون المملكة احتضنت أبناء الجالية الكردية القادمة من سوريا وتفهمت مجمل مشاكلها في وطنها الأم، لذا تعتبر الجالية الكردية السورية في النرويج بإن المملكة هي بلدها الثاني، وأنها ستشارك في جميع مناسباتها وأعيادها الوطنية”.


وفي سؤال ثان له، لماذا لا تنشرون هذه الفعاليات في الإعلام الكردي؟ فكان رده: “ان هذه النشاطات هي نشاطات روتينية عامة، تنشر في بعض الأحيان  في الصحافة النرويجية، ولكونها تخص النرويج دون غيرها، وليس لها أي إنعكاس على القضية الكردية في داخل الوطن، فليس لها منفعة لنشرها في الإعلام الكردي”.
السؤال الأخير الذي طرحته عليه كان في المجال التنظيمي للجمعية، إذ سألت: هناك من ينشر بعض الأخبار بأسم جمعية أكراد سوريا في النرويج، ويذكر أسم رئيسها السابق، وأننا على علم بإنكم رئيسها المنتخب، فهلا وضحتم لنا وللقراء هذه المعضلة؟
فرد السيد حسيني: “مع الأسف هذا صحيح، لكن هناك إجراءات قانونية تقوم بها الجهات المعنية بشؤون الجمعيات والمنظمات في المملكة ، وستبت قريبا في أمر (جمعية أكراد سوريا في النرويج) وستحدد عائديتها الى المجموعة الشرعية، وقتها لا يمكن لأحد تجاوز القوانين النرويجية والتكلم بأسم جمعية أو منظمة غير عائدة له.

بعض الصور من إحتفالات 17 أيار 2008 في أحد مقاطعات النرويج

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…