من يجمع هؤلاء السادة

اعلام الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

كل من يتفقد مواقع الانترنت على مسمياتها و مشاربها السياسية بهدف الاطلاع على الاخبار اليومية و ما تنشره من جديد في المجال الوطني و القومي ، يرى ان عددا كبيرا من المقالات المليئة بالشتائم و الكلمات البذيئة التي يندى لها الجبين موجهة الى الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا و سكرتيره السيد عبد الحميد درويش.

و اذا حاول المرء ان يتعرف على هؤلاء السادة فيرى ان القسم الاعظم منهم يذيل مقاله باسم مستعار مثلما يفعل الارهابيون الملثمون, و القسم الآخر منهم ينتمي الى اتجاهات سياسية مختلفة في العادة (فيما بينها – و هي تختلف في كل شيء) عدا عن اتفاقها على التهجم على التقدمي و قيادته.
فهم يختلفون عن بعضهم البعض في تحليلاتهم (العميقة) للقضية الكردية, و قسما منهم ساهم حتى الان بالانخراط في عدد من الاحزاب  تزيد على اصابع اليد الواحدة لكنها تدعي و دونما خجل بأنها تناضل من اجل وحدة الحركة الكردية و تتناسى بأنها ساهمت و لا تزال تساهم في تشتيتها.
اننا نقول لهؤلاء السادة بأن مهمتكم هي ليست التهجم على التقدمي و الرفيق عبد الحميد درويش فلكم كما تدعون مهام وطنية و قومية و عليكم ان تمارسوا دوركم في هذا المجال و ليس في كيل الشتائم البذيئة و التهم و الافتراءات.
و ندعوكم ان تعودوا الى الماضي قليلا حيث مارس غيركم هذه المهنة العفنة و لم يفلحوا في مهمتهم خلال اربعين سنة و تحت مسميات كثيرة و ظلوا خائبين فيها  كما انتم الان و رغم ذلك ظل الديمقراطي التقدمي على موقفه و يتقدم بخطى حثيثة نحو تعزبز دوره الوطني و القومي، وهذا ما يثير غيظكم و حقدكم الدفين .
اننا نعرفكم جيدا و نعرف احزابكم (الكبيرة) التي تقودونها و نعرف ايضا بأنكم تختلفون مع بعضكم البعض حتى العظم ..
و هنا لا يسعنا الا ان نسأل من الذي يجمعكم بهذه السهولة ضدنا، و نعتقد بأن جماهير شعبنا ايضا تعرف الكثير عنكم ، يبقى ان نقول لكم كفوا عن هذه المهمة المشبوهة و القذرة.
و ان نقول لمواقع الانترنت و وسائل الاعلام الاخرى ان تتنبه و تنأى بنفسها عن نشر مثل هذه المقالات التي تهدف فقط الى اثارة المهاترات و الشكوك في اوساط الحركة الكردية.

1152008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…