الموت الذي لا يحمل جواز السفر.. !! إلى (حسن لال) في رحيله الخالد

حسين أحمد

المشهد يمزق أحشاءه من الصميم لا رأفة به ولا حنان, أنين الخلان تتلعثم من وراءها الكلمات وتشلّ لها الأنامل حتى تسحقها من الوصف والإعراب , نفوس منكسرة ملؤها الحزن  والكدرات تتحرك عبر اتجاهاتها المربكة.

مشهد” عامودي ” مرهق وفي هنيهات موحشة…
سفر إلى الأفول …

المآقي المغرورقة تلتهم الصبر والحياء , تبحث عن آثره بوحشة قاتلة وتخبئ التحدي في جوفها كبرياء الرجال… رجل مجلّ واهن البدن ,  افترس آلام جسده.
عيون تتأمل النعش المريب تغفوا من السهاد , كيان لا حراك فيه و فم عز عليه النطق ليفضي عن تاريخه عن ألمه و خلجاته .

موت في نشوته البارعة وفي زمهرير ثمل .

كأن في الأمر استجلاء صريح لاستدلال الستار عن حياته وعن فصول مبتورة .

حزن عميق  تتقطر منه الآهات والحسرات  على هول المشهد وهو في رحيله إلى السرمدية ..

إنه القدر الآتي لا مناص منه يحمل نصيبه من الغوالي من غير رجاء أو حتى جواز سفر مؤقت …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…