رسالة شكر ومحبة

بير روسته م
 
   بإسمي وبإسم عائلتي أتوجه لكل الأصدقاء والرفاق والزملاء من كتاب ومثقفين وكوادر وأعضاء الأحزاب والحركات السياسية الكوردية والعربية وكذلك لكل المواقع الالكترونية التي وقفت معي وما زالت في محنتي الأخيرة هذه من بيانات شجب واستنكار وكذلك لحملات التضامن التي أطلقتها على صفحات مواقعها الأنترنيتية وإنني أتوجه لكل جماهير بلدتي (جندريسة) ولكل الأصدقاء والرفاق والزملاء الذين أستقبلوني بحفاوة لم تكن تخلو من المبالغة أحياناً وكذلك كل المحبة والود لتلك المشاعر النبيلة والتي رأيتها في قلوب وعيون الوفود الشعبية التي كانت تتردد علي في فترة الأسبوع التي تلت الإفراج عني والتي كنت ما زلت بين الخروج من البلد أم الاختفاء بين قرى وبلدات عفرين والعمل بشكل سري تماماً وإن كنت أفضل هذه الأخيرة إلا أن بعض الرفاق والأصدقاء وجدوا أنه من الأفضل لي وللحزب أن أخرج من سوريا مع كل علمي أن المنفى لها طعم العلقم فهو مر إلى حدٍ لا يطاق
وها إنني ومنذ حوالي الشهرين أنتقل بين عدة عواصم ومدن للجوار السوري بحثاً عن وطن ألجأ إليه وألم من جديد شمل عائلتي وأسرتي ونتيجة لهذا الوضع الاستثنائي؛ إنتقالي من مدينة ودولة لأخرى فلم تتح لي الفرصة للكتابة والتعبير عن إمتناني لكل من كتب كلمة ضمن حملات التضامن معي فحقيقةً كانت – وما زالت – تلك العبارات والكلمات وكذلك تلفونات وإتصالات الأصدقاء هي خير عونٍ لي في محنتي وتشردي هذا، وبالتالي وفي أول فرصة أتيحت لي رأيت من الواجب الأخلاقي والأدبي أن أتوجه برسالتي هذه لكل الأصدقاء والأخوة والزملاء وأبناء شعبي وسوريا عموماً وكذلك لكل الأحزاب والحركات والمواقع الالكترونية لوقوفها ومساندتها لنا في أيام إعتقالنا من قبل فرع المخابرات الجوية بحلب ومن ثم تسليمنا لفرعها في دمشق وابقاءنا رهن الاعتقال من (15-3-2880) ولغاية (22-3-2008) والافراج عنا تحت شرط مراجعة الفرع وعدم التصريح بأي شيء مما جرى معنا أو الملاحقة والاعتقال من جديد.

وهكذا وبعد الخروج من سوريا والتجوال في بلدات ومدن عدة وقبل أن نعود إلى الكتابة وفي أول مقهى أنترنت رأينا واجباً أن نتوجه لكل الأعزاء بهذه الرسالة فنرجو أن نكون قد وفينا جزء مما هو واجبٌ علينا تجاهكم.

ملاحظة أخيرة لمن يود مراسلتنا: pir1963@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…