نقاد آخر زمن – ليس دفاعا عن الاحزاب الكردية

د .

مصطفى عنتر

تهافت سيل من النقاد بكتاباتهم المزركشة بالنقد اللاذع و الظالم على الحركة السياسية الكردية في سوريا بعضهم معروفين و البعض الاخر متخفي وراء جدران منزله !

ترددت بين كلماتهم الكثير من المعاني و الالفاظ التي لا تليق بشخصية حريصة و متألمة على واقع الحركة السياسية الكردية كون الحركة متخلفة عن الشعب بعدة عقود من الزمن هذا واقع و ليس خيال و نعرف كلنا ان المطالب التي تنادي بها الاحزاب اقل من نصف المطالب التي يطالب بها الشعب , كذلك عندنا الكثير من الكلمات و الجمل و العبارات و التعاليق التي لا تنتقد الحركة انما  تلذع صميمها و تقتل كل من بقي حتى محافظا عليها و لو شكلا بعيدا عن المضمون .
النقد : نوع من الديمقراطية لا يمكن الاستغناء عنه في اي عمل او نضال , خاصة عندما يتعلق بالسلطة (المسؤلين و الجماهير).


انما الناقد : من يصل الى درجة عالية في الاختصاص و يمكنه دراسة المشاكل بطرق موضوعية و تحليلها بشكل اكاديمي يمكن للقارء او المتابع للاختصاص نفسه الاستفادة من الفكرة و قراءة ذلك الموضوع او المشكلة بكل دقة.
اما ان تكون يا صاحبي المدعي بالنقد (الناقد) فاشلا في حياتك المهنية و قد ضاعت قوافلك على طريق الهند و لم تعرف نفسك من الحراك السياسي الكبير و تهت بين سياسة العالم و قارنت سياسة الاكراد بالامريكان و الاوربين , وتخيلت نفسك بشمركة على راس جيش جرار تقاتل في قمم الجبال لا تهاب الوديان و لا الطيارات و لا الدبابات فمن الافضل لك يا عزيزي ان تسرد  لنفسك شعرا خياليا يليق بمطالبك او ان تتخيل انك مناضل في جمهورية افلاطون و تطيبقها على واقعك اولا قبل الغير , يمكن ان ينفح صدرك الممتلىء من اقاويل الناس و النقاد امثالك الذين حرضوك بكتاباتهم المسبقة الصنع على هاذا الاسلوب الهزيل و المتاخر , ليس لانه لا يحق لك و لغيرك النقد بل لكم ذلك و هذه حقوقكم المشروعة,
و لكن! لك وجهة نظر على موضوع ما فبالتاكيد قد درست الموضوع من كل جوانبه و بكل تأن و فهمته و قد اتخذت القرار كي لا تخرج من المعركة مهزما بنقدك اللامعقول و كتبت سلسلة افكار بديلة للطرح او الفكرة او القضية القابلة للنقد كي نعرف انك على علم كامل لما يجري في الساحة بواقعيتها وليس قال فلان و لم يقل علان , و هرب زيد و لم سرق عبيد و هلم ما جرى , ناسف يا اخوتنا  دائما عندما لا نرى نقدا بناء, وغير مبني على خلفية ثقافية او علمية انما كلمات تتناثر دون فكر و دون تحليل و تضيع جهودهم و تمتلا الصفحات بالكلام الفارغ , بدلا من كتابة موضوع يليق بالوضع الجاري او نكتة تنسينا ضغوطات السياسة او حكم و امثال نعلم ابنائنا او شعر نرتاح بقراءته او او او

ليس كلامي موجه الى اي نااااااااااقد محدد او شخصية محددة و لكن اي نقد جديد يلزمه عقل جديد و اسلوب جديد و طرح جديد ليس بعقلية الغير تنتقد الغير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…