الدكتور عبد الحكيم بشار بين القيادة و العيادة

أمين عمر

صدفت او شاءت الأقدار, أن يقع الدكتور بشار في مواجهة الدكتور بشار, اقصد أن يطالب الدكتور عبد الحكيم بشار بحقوق الشعب الكردي من الدكتور بشار الأسد, الرجلان  يتقاطع اسمهما في  اسم – بشار-, كلاهما يحملان فئة الشهادة ذاتها والمفترض إنهما يمارسان المهنة نفسها وان تغير الاختصاص

الدكتور  بشار الأسد غني عن التعريف يترأس حزب البعث والدولة والمجتمع من عمال وفلاحين وصغار وكبار الكسبة و المسؤولين وأيضا الأشجار و الأنهار والأحجار وذرات التراب.
..أما الدكتور عبد الحكيم بشار فهو الطبيب الناجح­, الرجل الهادئ المرن,  ذو البال الطويل, وقد وضع أمام عينيه على الأقل نظريا, تحقيق شيء ما للكرد , وقد صرح بذلك  أثناء بداية  ولايته او فلنقل عقب تكليفه  برئاسة اللجنة المركزية للبارتي وتحديدا بعد انتفاضة آذار/  إن كان سير ونضال الحركة الكردية بما فيهم البارتي سيستمر على شكل البيانات الرجائية والتنديدات الورقية والبقاء على طريقة النضال نفسها كما هو منذ ثلاثين عاما دون أن يتخذ نضالنا مجرى التصعيد فهذا يعتبر نوعا من  التواطئ ولن يقبله احد/
الكاتب بهزاد دياب يقول فيه لست من موزعي شهادات التقدير وحسن السلوك ولكن اعتقد أن لم يكن تصريحات ومقالات عبد الحكيم في الآونة الأخيرة  للاستهلاك المحلي فهذا يعني أننا سنرى البارتي كما عاهدناه في البدايات.
ونعتقد لنا كل الحق أن نتساءل
هل يقوم دكتور البارتي بالمطلوب منه حقا, كرجل يترأس أم الأحزاب الكردية؟
 هل يحاول فعلا الرفع من وتيرة نضال البارتي وهل يقوم بتوزيع الأدوار والمهام للجنة المركزية التي يترأسها, أم هو أجراء روتيني يشمل توزيع ترانشكوتات للأولياء العشرون بغية إسكاتهم والحفاظ على وضع الحزب كما هو.
يقال أن الدكتور عبد الحكيم يهدم بيد ويبني بالأخرى فقد تسبب في هدم منظمة ضخمة للبارتي في ألمانيا, ولكنه بنى منظمة نشيطة في سويسرا
الدكتور يتقدم بخطوات جريئة نحو الديمقراطية والتجديد, ويسعى لتحسين صورة البارتي ويبذل جهود كبيرة لتحقيق المرجعية الكردية وبذل جهودا أخرى لإنشاء مركز الدراسات الكردية, ولكنه يحتفظ أيضا برصيد لا باس به من الموالين والملاكين.
احد أعضاء البارتي قال أني اتامل خيرا للبارتي على يد الدكتور, فهو طبيب نشيط و أن الله سبحانه وتعالى  قد شفي أولادي على يديه
يقال أيضا إن الدكتور عندما يعجز عن أمر ما, يقول والله لم اعد اقعد في عيادتي, ماذا افعل أكثر
والسؤال هنا هل الدكتور هو الذي أرهق نفسه بمهمات لا يستطيع رجل واحد القيام بها, أم هناك نقص كفاءة لدى القيادين الآخرين
 لنا أن نتساءل هل يستطيع رجل قيادة حزب كالبارتي ومعالجة المشاكل التي تعترضه من الداخل و المؤامرات والضغوطات من جانب السلطة,هذا  ويقوم أيضا بتوجيه منظمة للبارتي في الخارج والعمل في عيادة طبية وسماع صراخ الأطفال وهموم أهاليهم و القيام أيضا بواجبات العزاء لكل من يمت بصلة لا باس بها من القرابة لأحد القياديين, و بالإضافة  لحضوره بل وإلقائه الكلمات في كافة المناسبات القومية من تأبين القادة الكرد او احياء ذكرى أعياد ميلادهم ووفاتهم او المناسبات الكثيرة الأخرى للمصائب التي حلت على الكرد او المناسبات السعيدة القليلة, وبالإضافة إلى رميه كل فترة وأخرى مقالا إلى النت ولا يهم الموضوع كثيرا, سواء أكان عن زيارة احمدي نجاد للعراق, او مشاكل المليشيات في لبنان, وكأن أمورنا وأمور البارتي عال العال, والنضال في أوج نشاطه ولم يبقى إلا نغدق بحلولنا إلى الدول الإقليمية, ولكن و بصراحة مقالاته تأتي للتغطية ولو قليلا على صور الدكتور عبد الرحمن آلوجي المبتسمة في صفحات النت والذي تحول  من قائد حزب إلى شاعر وتفرغ للأوزان الشعرية الكلاسيكية,
الدكتور عبد الرحمن آلوجي الذي افني عقود من عمره في خدمة البارتي , وكان يقال عنه ثلث الحزب, والحديث عن نضال الدكتور الآلوجي, لن يكفيه هذه المقالة, وهو ينتمي إلى عائلة عريقة بل إن الآلوجية مدرسة نضالية بحد ذاتها, ولكن الدكتور عبدالرحمن وقع في أربعة أخطاء من النوع خطأ الشاطر / و الخطأ هنا بالألف/
الأمر الأول اعتقاد الدكتور الآلوجي إن عشرات الألوف الذين تراكضوا وراء سيارته إثناء انتخابات مجلس الشعب, كانوا معجبين بقصائده او نمرة سيارته, ولم يخطر له انهم يركضون وراء عربة البارتي.
الأمر الثاني هروبه من المؤتمر او انسحابه, ومهما كان او يكن هناك من تكتلات كان الأحرى به, القبول بالنتيجة فعلى الأقل أن أسماء اغلب أحزابنا مذيلة بكلمة الديمقراطية وبذلك تحول إلى غير محق حتى إن كان محقا
والأمر الثالث تشكيله حزب آخر يضاف إلى القائمة المفتوحة لأحزابنا, وقد أكد انه سيعيد البارتي إلى مجده ولم نرى شيئا من ذلك إذا استثنينا صولات وجولات النت وخطابات الترويح عن النفس
رابعا زعمه أن البارتي قد خرج عن مساره منذ وقت طويل رغم إننا واثقون مما كان سيقوله عن نفس الحزب لو نجح البعض من الفرسان الذين معه في ركوب صهوة المركزية
أما حديثنا عن الدكتور عبد الحكيم الذي يحتفظ بالعديد من أوراق البارتي القديمة فان مفاتيح اللعب في يده , فهل سيحسن توجيه فريقه المضاعف لرفع سوية النضال وإعادة دور البارتي كما انطلاقته في الخمسينات, وتوزيع الأدوار والمهمات لجميع قياديه وان كان البعض من لاعبيه لا ينسجمون مع موقعهم في الملعب, ويكاد يسجلون أهدافا في مرمى فريقهم
هل سيتمكن الدكتور الحكيم من بناء منظمة للبارتي في أوروبا التي ستكون سندا ورافدا حقيقا للحزب
هل سيتمكن من إقناع و دمج رجالات البارتي المخضرمين أصحاب التجارب والخبرات  كالأستاذ محمد سعيد آلوجي والأساتذة احمد حسين ومعشوق مراد وآخرين إلى الحزب ودفعهم للانخراط في منظمة أوروبا المزمع تشكيلها في حال  اتخاذ قرارا بذلك
نتأمل خيرا و نتمنى ذلك وان كانت الأمنيات مدعاة للسخرية في مجال السياسة, وأما بالنسبة للعيادة فلا باس إن يعطيها الدكتور اقل أوقاته , فالعيادات تملا البلد, او حبذا يعين طبيب آخر ينوب عنه ليتابع الدكتور مشوار القيادة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…