بعيدا عن السياسة ….بوفية مفتوح في يوم الصحافة الكردية في قرية جولبستان (درباسية)

سيامند ميرزو

برعاية حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) , وبدعوة من فرقة روناهي للفلكلور الكردي (درباسية) و لجنة النشاطات الثقافية الكردية في يوم الجمعة 18 / 4 / 20
بدء الاستعداد للكرنفال المرتقب منذ الصباح الباكر ، حيث أعاد ألوان الزي الكردي الى الطبيعة جمالها في هذا الموسم الجاف ، وبالرغم من رداءة الطقس ، التي لعبت دورا في كم أفواه الحضور بالغبار ، إلا ان الانسجام أثمر عن نجاح باهر وبشهادة الموجودين مع ورشة الفريق المكلف بالتنسيق مع الفعاليات المشاركة في الإعداد للقيام بواجب الضيافة  (بوفية مفتوح) من قهوة وشاي وعصيرات و تهيئة مقاعد المدعوين
وباعتبارها أي الصحافة الكردية في الذكرى العاشرة بعد المئة  سلطتنا الأولى والثانية والثالثة والرابعة كالسفينة التي تطمح  الى  حمل الإنسان الكردي  من عصر التخلف بكل ما فيه من مظاهر الفقر والجهل والمرض الى عصر طموح بكل ما يحمله من آمال وتطلعات لحياة كريمة ولاشك ان ما حققته اللجان المشرفة يشكل سجل عرفان
بغض النظر عن كلمة لجنة النشاطات الثقافية الكردية التي ألقاها الأخ عبد الصمد مشكورة جهوده وبصماته الواضحة
وكلمة المثقفين الكرد التي ألقاها الصديق و الكاتب حواس محمود
 وأغاني ودبكات وفقرات فرقة روناهي و مجموعة من الفنانين الكرد منهم (حمي بافي زيدو , اعتدال , ليلوز , محمد مجيد , ديا آياز , عصام عباس ..)  بالإضافة إلى مشاركة ممثلي بعض الأحزاب والجمعيات الحقوقية الكردية والعربية والأشورية نخبة من المثقفين والكتاب والصحفيين الكرد والعرب

وأكثر مالفت النظر ، هذه الحوارات التي كانت تجري بين مجموعات ، و قد حظيت بالجلوس بين نخبة من الفنانين والكتاب والشعراء منهم : حيث تبارى الجميع وكل بلغته الخاصة ، حيث اجتمع الفن الأصيل مع صوت الفنانة المتألقة اعتدال ، مع قصائد الشعراء (الدلدارين) ميدي وآشتي إضافة الى قصائد شيرين كيلو ونسرين تيلو ، واكتملت فرحتي بوجود (كرم اليوسف) الذي كان لحضوره نكهة خاصة – بعد  نجاته بأعجوبة من الموت …؟
أنها لفرصة طيبة أن تجتمع الكلمة مع الفن على مائدة واحدة تسودها المحبة والوئام ، ومع شكري الجزيل للقائمين على هذا الكرنفال الجميل.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…