نــوروز .. والقرار الصــعب ؟ !

  صوت الكورد *



نيروز مرة اخرى ماذا بعد؟!!

سؤال نطرحه على أنفسنا نحن في البارتي وأمام جماهيرنا ؟!

ها قد مضى نيروز واخذ معه رفات قرابينه..

وشيعت الجثامين، والكلمات المجلجلة تلاحقهم حتى اللحظة الأخيرة مودعة ومتوعدة ماذا بعد؟؟!.

اننا إذ نستبق الأحداث و نتبع القياس في الحكم على ما مضى من تجاربنا ونطبقه دون عناء تفكير على هذا الحدث الجلل لكي نصل إلى خلاصة الصمت.

 

إلا أننا نستدرك لكي نتذكر، على ان التجارب السابقة هي التي علمتنا ان الصمت يكون بلا ثمن، والتجارب السابقة وما تمخض عنها هي التي دفعتنا على أن ننتفض على القائمين عليها، لنعلن على إننا نؤسس لقاعدة مفاهيمية جديدة تتبنى الدفاع عن الحقوق المهدورة لشعب باتت كل ممتلكاته ومقوماته عرضة للهتك والسفك.
 وبناء عليه نبقى نحن في البارتي الديمقراطي الكردي ـ سوريا، المعنيين بالرد على هذا السؤال اولاً.

ماذا بعد؟!!.
لقد التزم البارتي بقرار “الإجماع” طوعا منه وأدبا  رغم ان القرار أتى مخالفاً لقناعاته  الا ان البارتي سار في هذا الركب وفضل الالتزام بقرار الإجماع على تبني موقفه الذي كان يخالف القرار بالخروج للاحتفال وجعله احتفالا تأبينيا مسجلا موقفاً احتجاجيا، وفي صيغة حضارية مقبولة تحول العرس إلى مأتم اعتراضي رافض؟!
دعونا نتساءل وخاصة بعدما تبنينا الموقف.

ما كان المقصود بالإجماع؟!!.

ولماذا التزمنا به؟! ومن شرع للإجماع حق المصادرة لشرعية الموقف؟!.
أكان من المفروض علينا ونحن في البارتي أن نسترضي الإجماع أم ننساق إلى الحدث ونعمل على قراءته لكي نتخذ الموقف المناسب للحدث؟ لقد ارتأينا صيغة الإجماع، رغم سلبية موقف المجمعين ، مؤثرين الاتفاق على كل خلاف ، ولو كان صحيحا ..
نطرح هذه الأسئلة ونحن نتحمل مسؤوليتينا عن تنفيذ القرار مع احتفاظنا بحق الغصة حسب التعبير الدارج….

ومن حقنا إدراجها في التداول وعلى الملأ حيث التقاليد التي نمارسها في البارتي، عن قناعة ووطنية والتزام بالعهد ، وهو من ثوابت نهجه..
ان التزمنا بقرار الإجماع قد عكس عنا صورة القرار الصعب ..

بغض النظر عن صوابية القرار..
وهذا السلوك يستدعي منا التفكير الجدي بالآليات التي تتحكم بنا والمقاييس التي نتبعها لنفصل ما لنا من خصوصية وما للإجماع من حق علينا.
لا ننظر على ان الإجماع نشاز بالمطلق، وفي الوقت نفسه لا نستطيع النظر إليه على انه الحقيقة الدائمة..

ومابين هذين الفصلين تكون خصوصية البارتي..
ومنه يندرج السؤال هل حافظنا على خصوصية البارتي في حادثة نيروز2008؟.
ولكي لا نقع في مطب الاستطالة ومنه إلى روافد الجلد، وخاصة قد حسم الموقف وسجل علينا الموقف، مكررا بغض النظر ان كان هذا القرار صائبا.
إنما يبقى السؤال الأهم ماذا بعد..

؟.

وما هي تداعيات هذا القرار وآليات معالجتها؟.

وما هي الخطوات اللاحقة والكفيلة لحماية أبنائنا؟..

كيف لنا أن نحصن شهداءنا؟..

ودماؤهم أمانة في أعناقنا..

هل سنكون على قدر المسؤولية؟.
البارتي ومن موقعه ملزم بالرد على كل هذه الأسئلة وعليه أن يوضح لشعبه الخطوات التي سيتبعها لوقف هدر الدم وسفكه دون محاسبة…
لنوقف كل هذا الضجيج الذي نسمعه أو نقرأه..

لنبدأ بخطوات عملية مدروسة ومحسوبة ومتوازنة بالتنسيق مع كل القوى الديمقراطية والوطنية في البلاد تتكفل بالرد وتوضع الحد لكل الممارسات الشوفينية اللامسؤولة التي تطال شعبنا وتمس الوحدة الوطنية في أعماقها، وتزرع الفتنة في صلب مكونات المجتمع السوري؟!..
على البارتي ان يوصل رسالته للجميع وعلى الجميع ان يفهم بان الدم الكردي محصن، وهذا اضعف الإيمان ومن أقرب مستلزمات نهجنا.
—–
* الجريدة  المركزية للبارتي الديمقراطي الكوردي – سـوريا – العدد 323 آذار 2008م
لمتابعة العدد انقر هنا  denge_kurd323

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…