نص الرسالة المرسلة الى المؤتمر الكردي المزمع عقده في بروكسل من27 _29 ايار 2006 .

المدعو الى المؤتمر – موسى موسى –

السيد شيركو عباس المحترم .
السادة اعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر بروكسل .
السادة مشاركوا المؤتمر .

لا يخفى عليكم جميعاً بان تاريخ الحركة الوطنية الكردية في سورية مليئة بالمنعطفات التي يكون من الواجب الوقوف عندها ودراستها بعمق ، لان تلك المنعطفات كانت نتائج لافرازات مرضية ، أثقلت كاهل الحركة ومازالت ، رغم بعض الحالات التي تعتبر مضيئة في تاريخ الحركة من الناحية التنظيمية ، كالوحدات الاندماجية التي حصلت والاطر التي ضمت بعض أطراف الحركة، لكنها لم تكن كافية، فمازالت الحركة تنقسم على نفسها ، إضافة الى العديد من المجموعات السياسية والاجتماعية والثقافية التي تشكلت في الخارج ، ولم تستطع أن تنظم نفسها في أطر مناسبة ، رغم تواجدها في ساحة ، من سماتها الديمقراطية وقبول الرأي الآخر، لكنها لم تستطيع ادراك تلك السمات في الزمان والمكان التي تعيش فيها.

السادة مشاركوا المؤتمر:
يأتي مؤتمركم هذا متمماً ومكملاً لمؤتمر واشنطن ، وإعمالاً بما جاء في بيانه الختامي، من ضرورة تشكيل مجلس وطني كردي سوري.

وكلنا أمل أن تنجحوا في مؤتمركم هذا ليس بما عقدتم العزم عليه في مؤتمر واشنطن من مجلس وطني يمثل الشعب الكردي في سوريا ، بل بما يملي عليكم ادراككم من معرفة الواقع الحقيقي للحركة الوطنية الكردية داخل الوطن ، فتشكيل هكذا مجلس لابد وأن يكون على أرض الوطن ، حيث لا مانع من تشكيله داخل الوطن إذا ما تقاربت وجهات نظر ورؤية أطراف الحركة الكردية ، وانني من موقعي هذا وبكل استقلالية في الفكر والموقف ، ارى ان المانع الوحيد لتشكيل هكذا مجلس في الوطن هو اختلاف الحركة الكردية في القراءة السياسية والرؤياالمستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط وسوريا.


أيتها الاخوات والاخوة المشاركون :
إن تشكيل المجلس الوطني الكردي داخل الوطن، هو عبارة عن تجميع الطاقات الفكرية، والسياسية، وتحويلها الى واقع عملي، ونلاحظ من خلال التصريحات وما ينشر في ادبيات الحركة ان انظارها متجهة الى ذلك ،  وما الوحدات الاندماجية و تشكيل الاطر التحالفية ، إلا دليل على ذلك ، وتمهيداً للسير نحو ذلك الاطار تحت اية مسمى ، لكن حالة التشرذم مازالت باقية ، ونأمل من الحركة الكردية بمجمل فصائلها على إزالتها وعلينا ايضاً ان نسعى جاهدين لمساعدة الحركة في ذلك.

وان انبثاق ذلك الاطار في الوطن أسهل من انبثاقه في الخارج ، حيث من الصعوبة ايجاد إطار تحالفي في الخارج يضم  الداخل والخارج سوية ، كون المتواجدين في الخارج لا تربطهم أية إطار تحالفي حتى الآن اضافة الى ظهور يومي لمجموعات ، باسماء مختلفة حتى ازداد العدد بالشكل الذي يؤثر سلباً على مجرد التفكير بايجاد اطار يجمعهم.


السادة اعضاء المؤتمر
حبذا لو تحول هذا المؤتمر من فكرة انشاء مجلس وطني كردي شامل ، الى اطار يجمع المجموعات والكتل السياسية والثقافية والاجتماعية المتشكلة في الخارج، ليكون رافداً للحركة السياسية في الداخل يمدها بالقوة والدعم ،
 واني ارى ما يلي :  
1- تشكيل اطار يضم المتواجدين الذين تشكلوا في الخارج ، مع ربطهم بالحركة الوطنية في الداخل .


2- ومن ثم تشكيل ثلاثة لجان من ذلك الاطار:
ا- لجنة للعلاقات الكردية الامريكية .


ب- لجنة للعلاقات الكردية الاوربية .


ج- لجنة للعلاقات الكردية العربية .


ومحاولة ربط تلك اللجان بالحركة في الداخل .
3- اعتبار الحركة الوطنية الكردية في الداخل الممثل الشرعي والوحيد للشعب الكردي في سوريا .


وختاماً أرجو قبول رسالتي هذه نيابة عن حضوري لمؤتمركم واتمنى لكم النجاح بقدر ارتباطكم بالحركة الوطنية في الداخل .
موسى موسى
المانيا في 24 _05 _2006       

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…