اتق الله في هذا الشعب ….. الى اجتماع بروكسل


اسو ديركي

اثناء تجوالي كالعادة بين الغرف الصوتية الكردية على الشبكة العنكبوتية // الانترنت//.

استوقفني صوت بات مألوفا في الآونة الأخيرة قادما من خلف البحار، ذات لكنة مكسرة ربما لئثارة الاهتمام عند البسطاء المتصورين  أن اللكنة المكسرة للغة الكردية تشير إلى الضلاعة في ثقافة اخرى فما بالك و إن كانت تلك الثقافة / أمريكية / وهذا مالا أتصوره انه السيد شيركو عباس ذات الألقاب المتعددة ..رئيس..دكتور ..بريفسور …الخ
كان السيد شيركو يوزع الآمال و يتحدث عن المؤتمر المزمع عقده في بر وكسل و شرعيته و مدى حجم المشاركة فيه من أحزاب سياسية كردية و هيئات مدنية و منظمات دولية و قوى عربية معارضة وأعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي أعضاء من البرلمان الأوربي و عمل من البحر طحينة  كما تقال في مصر  وزعم السيد شيركو إن مؤتمره هو احد قرارات اجتماع واشنطن الواردة في بيانه الختامي تحت البند رقم / 11 / وبقراءة بسيطة لهذا البند من البيان الختامي نرى بأنه / يوصي/ أوصى الكونفرنس بضرورة توصل الأحزاب والمنظمات الكردية والشرائح المثقفة وجماعات المجتمع المدني، ومنظمات المرأة في كردستان سوريا إلى برنامج عمل مشترك يمثل الحد الأدنى من المطالب القومية الكردية والديمقراطية الوطنية والعمل على تشكيل هيئة تمثيلية شرعية بالتعاون بين الداخل والخارج للتعبير عن مطالب الكرد القومية.
 فكيف تحولت التو صية للقوى على ارض الوطن إلى قرار، لا وبل  في الخارج ؟؟؟

وما كان فكرة اجتماع بروكسل إلا لمتابعة بناء إطار جامع للقوى الكردية خارج الوطن بالتنسيق مع الداخل ، تكون رديفا هاما لنضال الشعب الكردي في الداخل .حسب أكثر من مصدر موثوق ومشارك في اجتماع واشنطن.
لا بل تمادى المدعو شيركو إلى اتهام الأحزاب الكردية التي أعلنت عدم حضورها بأنها أحزاب بيد النظام السوري و منها أحزاب شاركت في اجتماع واشنطن .اتهام نابع من خلفيته الأخلاقية على ما يبدوا و نواقص شخصه المهرول نحوى القمة بأي ثمن.


بعد ان أهمل رأي أغلبية رفاقه في جمعية أكراد أمريكا من الكرد السوريين و أهداف مجلسهم الرامية إلى أن يكونوا عونا لإيصال صوت شعبهم /الشعب الكردي في سورية/ إلى المحافل الأمريكية ذات التأثير.إيمانا منهم بعدالة قضيتهم و بضرورة زيادة المناصرين و الداعمين لهذه القضية السياسية و الديمقراطية بامتياز ، كونه واجب قومي على كل كردي من الجزء الملحق بالدولة السورية،و خير دليل على ذلك كان يوم  26/05/2006  في ندوة للدكتور عبد الحكيم بشار عضو المكتب السياسي للبارتي و بحضور السادة ، مندوب حزب الوحدة /يكيتي/ في اجتماع واشنطن السيد رياض حمي و كذلك السيد محمد سعيد الوجي عن حزب البارتي، و بعد أن أكدا كل من السيدين رياض حمي و محمد سعيد بعدم إقرار هكذا مجلس في واشنطن و أدانوا تصريحات المدعو شيركو عباس لراديو صوت أمريكا القسم الكردي  بصفة رئيس مجلس أكراد أمريكا  لاتهامه الأحزاب الغير مشاركة بأنها بيد النظام، فقام السيد مصطفى كوردو و هو عضو أساسي في مجلس أكراد أمريكا حيث صرح بان تصريحات شيركو و اتهاماته للأحزاب الغير مشاركة لاتمسل المجلس و لا أكراد أمريكا بل تمثل شخصه ، و تمنى للمؤتمر أن يخرج بما أوصتا بها التحالف و الجبهة الكرديين من خلال رسالتين موجهتين إلى المؤتمر و ذلك بضرورة الاتجاه نحوى تنظيم الطاقات للجالية الكردية في الخارج لتصبح رديفا هاما و عونا للداخل.

و أثناء كتابتي لهذه الأسطر تبين بان المشاركين من القوى السياسية لا يتعدون الاثنان ممن لهم حضورهم في الساحة الكردية وأتوقع انسحابهم إذا ما أصر  شيركو و مجموعته على تأسيس المجلس الوطني،و ما تبقى من المشاركين بأسماء الأحزاب لا تكاد أن تكون  إلا نتاج ظاهرة تفريخ الأحزاب و اغلبها من المعلنة و المتاسسة في الخارج و لا تملك حتى أفراد عوائل أعضائها في الداخل./مع احترامي الشخصيات المشاركة /.
الأمر الذي يؤكد عدم فاعلية اى هيئة منبثقة من هذا الاجتماع وعدم شرعيته إذا ما استمر المدعو شيركو و مصفقيه و اصرو على بناء مجلس وطني كما هو مطلوب منه حسب اعتقادي .
*ولكن من المسؤول عن تميع هذه الضرورة المرحلية في بناء إطار جامع ينظم الطاقات للجالية الكردية في الخارج
*ومن سيتحمل مسؤولية الشعور باليأس لدى المواطن الكردي البسيط، المنهمك بتامين لقمة عيشه و الحالم بالخلاص
وأخيرا إن كان للبض أجندته الخاصة و مأرب للاسترزاق، فليتق الله في هذا الشعب و شجونه و ماسيه فلم تجف بعد دماء شهدائه من ساحات  قامشلو  ديرك  عامودا، كوبان،عفرين

28 / 5 / 2006

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…