وفد الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي يزور خيمتي الشهيدين

زار وفد كبير من الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي ليلة 22 آذار 2008 يرأسه الدكتور عبد الحكيم بشار، وبمشاركة من فرقة نارين ، خيمتي عزاء الشهيدين ؛ محمد يحيى خليل ، ومحمد زكي رمضان ، وقدم التعازي لذوي الشهيدين بالنيابة عن جميع رفاق الحزب .
وقد ارتجل الدكتور عبد الحكيم بشار سكرتير الحزب كلمة قيمة، وفي ما يلي أهم ما جاء في تلك الكلمة :
الحضور الكريم:
إن شهداءنا هم شهداء القضية الكردية والشعب الكردي ، وقد درجت العادة أن تشارك الحكومات المدنية في العالم أبناءها الذين يحتفلون بمختلف أعيادهم ، إما بإرسال برقيات التهنئة ، أو بالوفود المشاركة ، أو بتقدم لهم باقات من الأزهار ، ولكن النظام السوري – ومع كل الأسف – فقد احتفل معنا بهذه المناسبة على طريقته الخاصة ، وكانت تهنئته مختلفة جداً حيث أمطر المحتفلين عن عمد بوابل من الرصاص القاتل.
إن اشد ما يزعج النظام السوري في هذه الأيام هو هذا الإجماع الكردي ، وهذه الإرادة الكردية الواحدة الصلبة التي لا تختلف أبداً حول الأهداف المشروعة للشعب الكردي وقضيته العادلة وإصراره على التمسك والتشبث بحقوقه ، وليعلم أولئك الذين أطلقوا النار عن سابق عمد وتصميم أن قطرة دم من دماء هؤلاء الشهداء تقربنا من نيل حقوقنا وتزيدنا عزماً وتصميماً أكثر وأكثر على تحقيق أهدافنا ، وإن هذه الممارسات الإجرامية البشعة ، والضغوط المتتالية لن تخيفنا أبداً ، بل تقوينا وتشد من أصرارنا على تحقيق أهداف شعبنا القومية.
ليست هذه المرة الأولى التي يلجأ النظام فيها إلى أسلوب القتل ، فقد فعلها في الثاني عشر من آذار 2004 ، وفي عام 2007 ، وها هو يعيدها في هذا العام ، وهذا اليوم بالذات الذي صار هاجسه المخيف ويقض مضاجعه ، ونحن على ثقة بأنه من المستحيل أن ينال شعب حقوقه دون أن يضحي بعدد من أبنائه ، وها نحن ندفع الثمن من دماء شهدائنا الأبطال ، وما على أبناء الشعب الكردي بملايينه التي تتجاوز الثلاثة إلا أن يتفقوا حول الهدف المركزي والمحوري ، وهذه الممارسات البشعة تسرّع في وحدة الشعب الكردي واتفاقه على الأهداف المصيرية بوتيرة عالية،.
أصدقاؤنا – أيها الحضور الكريم – هم معظم القوى الديمقراطية  في العالم ، وهم الشعب الكردي في كردستان العراق ، وتركيا وإيران ، وفي هذا اليوم الثاني والعشرين من آذار صدر تصريح عن رئاسة إقليم كردستان أقرأ لكم فقرة منه: (إننا ندين بشدة جريمة إطلاق النيران على الأبرياء المحتفلين الذين لم تكن جريمتهم غير التعبير عن فرحتهم باستقبال العام الكوردي الجديد، ولا يمكن لنا أن نقف مكتوفي الأيدي تجاه هذا العمل الوحشي الذي ينتهك حقوق الإنسان ويدخل في خانة القتل على أساس الهوية القومية.)
لقد كان شبابنا يحتفلون بنوروز بشكل حضاري لكن النظام أرسل لهم رشقات ودفعات من الطلقات النارية القاتلة والمتفجرة والمحرمة ، والتي من الصعب أن تعالج آثارها لأنها قاتلة بكل معنى الكلمة، وكان بالإمكان استعمال أنواع أخرى من الطلقات لو لم تكن النية هي قصد القتل العمد.
لن يرجع الشعب الكردي إلى الوراء ، فكلما زاد ضغطهم ازددنا قوة وتصميماً وعزماً على متابعة السير للوصول إلى الهدف ، وما عليهم إلا أن يحاورونا لأن القضية الكردية باقية ما بقي كردي واحد وسينال شعبنا حقوقه إن عاجلاً أم آجلاً.
ننحني باحترام وخشوع وتقدير أمام دماء هؤلاء الشهداء ، وليعلم الجميع أن الشعب الكردي صامد وباق مهما زاد عدد الشهداء في صفوفه ، وخير مثال على ذلك شعبنا الكردي في كردستان العراق الذي لم تنهه الغازات السامة والأسلحة الكيماوية وحملات الأنفال السيئة الصيت والإبادات الجماعية.
فما أعظم الشهادة عندما تكون في سبيل الحرية ، وما أعظم هذا الشعب الذي يتشبث بجذوره ، ولن يكسر هذا النظام إرادة الشعب الكردي ، وأنا متأكد أن أسماء هؤلاء الشهداء ستدون غداً على المدارس والجامعات وغيرها.
وقد علق الأستاذ فؤاد عليكو سكرتير حزب الوحدة إيجابياً على كلمة الدكتور عبد الحكيم بشار، وأشاد بالتصريح الذي صدر عن رئاسة إقليم كردستان ، كما أشاد أكثر بمواقف الرئيس مسعود البارزاني الشجاعة والحكيمة في المحطات المفصلية والهامة التي مر بها الشعب الكردي في سوريا ، مؤكداً أن الكفر يدوم والظلم لا يدوم .
وفي نفس السياق أشاد الأستاذ حسن صالح بمواقف الدكتور عبد الحكيم بشار واستعداده للنضال مع الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف ، وعلى أداء فرقة نارين وهي تنشد (أي رقيب) وقف الحضور كلهم إجلالاً واحتراماً للشهداء ، ثم غادر الوفد الخيمتين.
قامشلو
23/3/2008

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…