بيان بمناسبة تشييع جنازات شهداء نوروز عام 2008

اقترفت السلطات السورية في قامشلو جريمة جديدة بحق شعبنا الكردي، وذلك بإطلاق الرصاص الحي – المتفجر على شباب كرد آمنين عزّل، كانوا يحتفلون بشكل ٍ حضاري بقدوم عيد نوروز، وجرى ذلك قرابة الساعة السابعة مساء ً عشية العيد يوم 20 آذار، حيث درج شعبنا على إشعال النيران، والتي اقتصرت هذا العام على إيقاد الشموع الجميلة رائعة المنظر، وقد نجم عن العدوان المُبيَت سقوط ثلاثة شهداء هم: محمد زكي عبد الله رمضان ومحمد يحيى خليل ومحمد محمود حسين من الحي الغربي، كما جرح بضعة أشخاص، وقد صدر بيان مشترك عن الأحزاب الكردية ( الجبهة – التحالف – لجنة التنسيق – الديمقراطي الكردي السوري ) يدين الجريمة ويصمم على متابعة النضال، ويحول نوروز هذا العام إلى الحداد، احتجاجاً على القمع والإرهاب

وقد أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي بأنه سيلتزم بالحداد فقط في قامشلو، لكن التزامه كان محدودا ً، كذلك لم يلتزم أحد أطراف التحالف الكردي في كوباني ( حزب الوحدة الديمقراطي )، ورغم ضيق الوقت لتبليغ الجماهير فقد شارك أكثر من مائة ألف مشيع في المسيرة الاحتجاجية الحاشدة، وقبل الانطلاق تلا أحد رفاق يكيتي، عبر مكبر الصوت في جامع قاسمو بيان الأحزاب، وفي الساعة العاشرة خرجت المسيرة الطويلة إلى مقبرة الهلالية( قرب الحدود التركية مقابل مدينة نصيبين ) واستغرقت المسيرة أكثر من ساعة، وفي المقبرة تم دفن الشهداء ثم ألقى الدكتور عبد الحكيم بشار- سكرتير اللجنة المركزية لحزب البارتي- بيان الأحزاب الكردية، وارتجل الرفيق حسن صالح كلمة مؤثرة باسم حزبنا مطالبا ً بمحاسبة النظام وداعيا ً إلى تصعيد المظاهرات السلمية وإلى رفع راية الشعب الكردي والابتعاد عن الزعامات والتحزّب الضيق، وألقى الأستاذ عبد السلام شاكر كلمة PYD  ، أما الأستاذ مشعل تمو فتحدث باسم تيار المستقبل عن تضحيات الشباب وقدراتهم.

لقد دل هذا الخروج الجماهيري الكبير على مدى استعداد شعبنا للتضحية ووفائه للشهداء والمناضلين.

إن قرار الأحزاب الكردية بشأن الحداد كان ينبغي أن يقتصر على منطقة قامشلو وليس بقية المناطق الكردية، فنوروز هو عيد قومي كردي شامل، وعند حدوث شيء ما في منطقة معينة، يجب تركيز النشاط هناك وترك الجماهير تخرج إلى الطبيعة في المناطق الأخرى.

من جانب ٍ آخر لوحظ وجود تقصير للتغطية السريعة لوسائل الإعلام الكردية، وحتى التي نقلت الخبر، بعضها لم تكن دقيقة، فقناة زاغروس ذكرت “أن الجبهة الديمقراطية والتحالف نفذا الحداد على الشهداء، أما أحزاب لجنة التنسيق الكردي فأنها احتفلت بنوروز ” وهذا غير صحيح فجميع هذه القوى ومن ضمنها لجنة التنسيق أعلنت الحداد ولم تخرج إلى الطبيعة.

أما تغطية قناة كردستان فكانت محدودة، بينما قناة روژ رغم تغطيتها الواسعة، لكن المؤسف أنها كعادتها تقوم بالتعتيم على نشاطات الأحزاب الكردية وتشوه الحقائق وتركز على أن PYD  لوحده  يقوم بالنشاطات، ونحن نبدي أسفنا الشديد على تصريحات ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في دمشق، التي كانت موضع استهجان لدى شعبنا، ونتساءل من أي مصدر استقى معلوماته، وبالتأكيد فأن موقفه هذا هو شخصي ولا يمثل موقف الاتحاد الوطني الكردستاني الشقيق.

في هذه المناسبة نقدم شكرنا لجماهير شعبنا على مشاركتها الفاعلة في المسيرة الاحتجاجية خلف مواكب الشهداء، كما نشكر قنوات ووسائل الإعلام العديدة التي غطت أنباء المجزرة (قناة العربية – المستقبل – BBC  – LBC – إذاعة مونتي كارلو – كردستان TV  – كردسات – زاغروس – روژ – تيشك – شبكة الأخبار العربية – ولاحقا ً قناة الجزيرة ..الخ) بالإضافة إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان ومنظمات حقوق الإنسان الكردية ، ونقدر عاليا ً ونثمن موقف الرئيس مسعود بارزاني – رئيس إقليم كردستان العراق – وتصريحه الذي ندد فيه بقتل السلطات السورية للشباب الكرد في قامشلو، ودعا الرئيس السوري إلى محاكمة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.

–  عهدا ً على استمرار وتصعيد النضال الديمقراطي حتى انتزاع الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي وتحقيق الديمقراطية والحرية وحكم القانون في عموم سوريا.

–  الخزي والعار للقتلة – أعداء الحرية والإنسانية .

–   المجد لشهداء نوروز.

قامشلو في 22 / آذار 2008

اللجنة السياسية

 

لحزب يكيتي الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…