بيان الجبهة والتحالف والتنسيق بمناسبة مجزرة حلبجة

بيان إلى الرأي العام

في السادس عشر من آذار تمر الذكرى السادسة والعشرون للمجزرة الوحشية التي ارتكبها أعتى نظام دكتاتوري في العالم ، عندما أعلن حرب الإبادة الشاملة (الجينوسايد) ضد الشعب الكردي في كردستان العراق ، حيث قصف طيرانه الحربي مدينة حلبجة الكردية الآمنة والمناطق المحيطة بها بالغازات السامة والأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ، مما راح ضحيتها خمسة آلاف شهيد ، وعشرة آلاف جريح ، وما خلفتها من آثار ضارة على البيئة من تلوث للمياه والتربة بالمواد الكيماوية السامة وما ينجم عنه حتى الآن من أمراض خبيثة وتشوهات الأجنة والولادات بين سكان المدينة ، والتي تعد أول سابقة في العالم بأن يستخدم نظام أسلحة الإبادة الجماعية ضد مواطني بلده.
تعود هذه الذكرى ورغم قساوتها وجراحاتها ، هذا العام وقد نال رأس النظام الطاغية صدام جزاءه العادل وذلك بإعدامه بقرار من محكمة الشعب العراقي ، مما أعاد شيئاً من الراحة إلى نفوس ذوي الشهداء ، وإن المجرم علي حسن المجيد الملقب (علي الكيماوي) والذي قاد عمليات الأنفال وارتكب مجزرة حلبجة أيضاً قد صدر بحقه حكم الإعدام وتمت المصادقة عليه من قبل رئاسة الجمهورية ،  مما يعني حتمية تنفيذه ، وبذلك سينعم ضحايا حلبجة الشهيدة بسلام وهدوء في أضرحتهم.
وبهذه المناسبة فإننا ندعو أبناء شعبنا الكردي في كل مكان إلى الوقوف خمس دقائق حداداً على أرواح الشهداء أمام المنازل وعلى الأرصفة وذلك اعتباراً من الساعة الحادية عشرة يوم 16/3/2008 ، كما ندعو المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى اعتبار السادس عشر من آذار من كل عام يوماً عالمياً لتحريم إنتاج واستعمال أسلحة الدمار الشامل ، كذلك نطالب المجتمع الدولي بمساعدة مدينة حلبجة من خلال بذل المزيد من الجهود وذلك بتأمين بيئة نظيفة لهذه المدينة المنكوبة ومعالجة التشوهات الناجمة عن تلوث البيئة فيها.
المجد والخلود لشهداء حلبجة
الخزي والعار للقتلة المجرمين

14/3/2008

الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا
التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

لجنة التنسيق الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…