التقدمي الكردي: ان تبنى أي عمل مسلح هو غريب على الكرد في سوريا ولا يمت إلى نضال شعبنا بصلة

تصريح

 

في هذه الظروف الحساسة والدقيقة التي تمر بها المنطقة بشكل عام وبلدنا سوريا والشعب الكردي فيه بشكلٍ خاص، والتي تتطلب وتستوجب الوقوف بمسؤولية إزاء كل حدث أو مستجد يحدث هنا أو هناك ، كي نجنب شعبنا الويلات والمآسي ، وفي الوقت الذي نستمر فيه في نضالنا ضد السياسات الشوفينية المتبعة بحق شعبنا الكردي في سوريا ، فإننا نؤكد على النضال السياسي الديمقراطي والسلمي الذي مارسته الحركة الوطنية الكردية منذ أكثر من نصف قرن كوسيلة نضالية لا بديل عنها ، لذا فإننا ندين  كل التصريحات اللامسؤولة والملغومة والتي تصدر من جهات مجهولة  وترمي إلى التصعيد وتأجيج نار الفتنة ، والتي لا تخدم أية فئة من أبناء سوريا وفي مقدمتهم الشعب الكردي.

 

كما أن أي تصريح أو بيان يتجاوز حدود النضال السياسي السلمي للكرد في سوريا أو يتبنى أي عمل مسلح هو غريب على الكرد في سوريا ولا يمت إلى نضال  شعبنا بصلة ، بل هو موجه بالأساس لتشويه صورة الكرد الحقيقية، ويستهدف نضاله السياسي المشروع والعادل بالدرجة الأساسية، ولا شك أنه يشكل مشروع مؤامرة من نوع آخر أشد خطراً على نهج الكرد السياسي الواضح ويخدم أعدائه ومضطهديه.

ومن هنا فإننا نتوجه إلى جماهير شعبنا الكردي في سوريا لأخذ الحيطة والحذر من هكذا مؤامرات تستهدف أول ما تستهدف وجود الكرد وحركته السياسية المناضلة ، ونتمنى على شعبنا أن يدرك بأن هذه التصريحات والبيانات هو أسلوب جديد يلجأ إليه أعداء شعبنا لإجهاض حركته الوطنية ومسيرته الديمقراطية من خلال الطعن والتشكيك في نهجه الوطني السليم.

11/3/2008

 

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…