تصريح ماف حول جملة انتهاكات جديدة بحق المواطنين الكرد

يلاحظ وللأسف الشديد تصعيد أمني تجاه الكرد السوريين،ولقد برز ذلك جلياً منذ مطلع العام الحالي2008 ، حيث تمت جملة اعتقالات جديدة ،  شملت حتى  صفوف الطلبة الكرد، بل تم منع إقامة أكثر من  حفل غنائي في دمشق بمناسبة عيد  فالنتاين 14- شباط الماضي ،  وتم التعميم على  أصحاب النوادي في دمشق ،  بمنع احتفالات الشباب الكردي بهذا المناسبة بحسب  مصادر مهتمة ، وكأنّ الحب الكردي بات يصنف في إطار الممنوع
ولم يتوقف الأمر كذلك ، بل إن مصدراً إعلامياً في أحد المواقع الأنترنيتية الكردية  أكد أنه تم استجواب  عدد من العاملين الكرد المتوجهين إلى لبنان ، دون غيرهم من المسافرين إلى لبنان وبشكل لافت ، اعتماد على  أماكن سكناهم ، وكلفوهم بضرورة مراجعة الأمن العسكري في اللاذقية،  وهو ما يشكل انتهاكاً لحقوق هؤلاء العمال البؤساء الفارين من البطالة والباحثين عن لقمة الطعام،  حيث هناك نقطة خطيرة لابد من الإشارة إليها وهي أن ريف منطقة الجزيرة والمتطق ذات الحضور الكردي بشكل عام ، وريف  الدرباسية – رأس العين ( سري كانيي) بشكل خاص، بات يفرغ نتيجة سوء الأوضاع المعيشية ، من بنيه ، بسبب السياسات الاقتصادية المتبعة، وانحباس الأمطار، وانتشار البطالة وعدم وجود مصانع في  منطقة  الجزيرة ، سلة سوريا الاقتصادية والزراعية ،  منبع اليد العاملة…..!
كما إنه تم تفريق تجمع سلمي تم في يوم 8 آذار 2008 للاحتفال بعيد المرأة العالمي فيجبل مشته و: كوباني- وذلك بعد إطلاق الرصاص في الهواء وإطلاق الغازالمسيل للدموع ، وتم على إثره اعتقال عدد من المواطنين  من بينهم قاصران  – اعتماداً على مصدر حقوقي –   عرف منهم :
1- جوان رمي بن نبو مواليد 1988 عين العرب
2- الحدث سميار شيخي بن ويسو
3- الحدث نهاد بوزان
كما إنه  تم في يوم 3-3- 2008  اعتقال المواطن عبد القادر كرعو ، من أهالي وسكان مدينة الرقة، يعمل موظفاً في مديرية التربية ، دون معرفة الأسباب
منظمة ماف إذ تطالب بإطلاق سراح كل من هؤلاء وسواهم من معتقلي الرأي ،  مشددة على ضرورة عدم اعتقال أحد بشكل عسفي، انطلاقاً من الموقف   من رأيه ودون أية مذكرة قضائية، كما يتم  منذ خمسة وأربعين عاماً في ظل  الأحكام العرفية وقانون الطوارىء اللذين لابد من  إلغائهما من حياة البلاد، فهي تطالب  كذلك برفع الممارسات الاستثنائية التي تتم بحق المواطنين الكرد في ما يتعلق بالسفر ، والاحتفال بالطريقة التي يريد ، لاسيما  في مناسبات ذات طابع عالمي ، كما  سبق وأشير إليه في هذا التصريح.

10-3-2008
منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…