رد على مقال السيد طارق مصاروه: (الاجتياح التركى و المواقف غير المقنعة)

رياض الكردي


عمان- الاردن

السيد طارق مصاروه:

 

عملا بحرية الراي و الراي الاخر اجد نفسي مضطرا للرد وبعد مطالعه متأنية لمقالكم في جريدة الراي تحت عنوان ((الاجتياح التركى و المواقف غير المقنعة)) وبعد قراءة المقال و جدت ان ملامحه تدعو  للأسف الشديد على هكذا مقال و على من كتبه.

في بداية المقال تحدثتم عن القيادة الكرديه والتي اتشرف بها كيف اكتشفت بكثير من السذاجه رد فعل الحكومه العراقيه.

ومن خلال هذا الرد على مقالكم المهترئ والذي لا يستحق الرد ولكن لتوضيح الحقيقة لاؤكد لكم بان القياده الكرديه ليست بالسذاجه لتفاجأ بموقف الحكومه العراقيه الضعيف بل كان من ضمن التوقعات المسبقة.
 ولا ادري ان كنتم تشاركون من يملكون تلك القناعات الباليه والتي تستند للشوفينيه والنظره الخاطئه اتجاه الكرد علما ان القياده الكرديه كانت سيد الموقف عندما توفرت لها الفرصه لاداره شؤون الاقليم لتثبت للعالم اجمع عن مدى الخبره والذكاء الذي تتمتع به متسلحه  بخبره وحكمة الارث الخالد الملا مصطفى البرزاني واكبر دليل على ذلك حال الاقليم الذي بات يتمتع بالامن والطمائنينه والازدهار الاقتصادي ويكفي نظره سريعه للخطط التنمويه وتحسن اداء المستوى المعيشي ومشاركة القياده الكرديه في اداره شؤون العراق ما هو الا تاكيد على قدرتها بالتعامل مع الظروف الصعبه التي تمر بها المنطقة وهذا ما جعل بعض المحللين واصحاب الاقلام الصدئه ان ينظروا للتجربه الكرديه نظرة حسد .

وعوده للمقال فقد تحدثتم كمحامي دفاع بالنيابه عن الحكومه التركيه بانها ليست طامعه باحتلال شمال العراق وانا هنا اوافقك الراي ولكن يبقى السؤال هل هناك في الشرق الاوسط تحديدا غيركم لا يعرف حقيقة دوافع الاجتياح التركي .

انا هنا افترض خهلكم لحقيقة الدافع وراء الاجتياح لأوكد لكم بان المستهدف هو النجاح المبهر للتجربة الكردية و الذي لفت انظار الجميع دون استثناء حيث الوضع الجديد لم ينل اعجاب تلك العقلية الطورانية و التي اثبتت انها مع كل خطوة ناجحة يخطوها الكرد تزداد قلقا حيث ان تواجد اكثر من عشرين مليون كردي على ارض الاباء و الاجداد و انا متاكد انهم ليسوا محط اعجابكم كونهم يطالبون بابسط الحقوق الثقافية والاعتراف بالهوية الكردية.

واذا كان اهتمام تركيا بامنها القومي مبررا للاجتياح حسب ما ورد في مقالكم اسمح لي بان اقدم لك الوصفة الشافية لمقالاتكم القادمة كي تكون مقنعة انه كان بامكان الحكومة التركية مد جسور الثقة بينها و بين الشعب الكردي و التعامل مع حقوق الاكراد في كردستان تركيا بجدية وثقة والاعتراف بهم كقومية اساسية لها حقوقها .

اما بالنسبة لوصفكم مقاتلي حزب العمال قوى متمردة وعنصرية تسعى للنيل من وحدة تركيا اعتبره وصف غير دقيق و بعيد كل البعد عن الحقيقة و فيه الكثير من المغالاة و عدم الدقة.

و يبقى ان اؤكد اكم بان جميع الثورات التي قام بها الشعب الكردي كانت وستبقى من اجل الحفاظ على هوية هذا الشعب العريق و هذه حقيقة لن نسمح لاحد بان يمسها.

اما بالنسبة للقيادة الكردية فلها كل التاييد واؤكد اكم انه لو وجد اكراد بالاسكيمو فلن يتوانو للحظة عن تاييدها.

لنا تاريخنا المشرف منذ فجر الاسلام مذكرا بان القيادة الكردية هم احفاد صلاح الدين الايوبي و ابناء القائد الخالد الملا مصطفى البرزاني .

وانهي ردي هذا بالتذكير مرة اخرى بالمعاناة التي عاشها الشعب الكردي من ظلم و قتل وتهجير و ابادة لا يستطيع ان ينكرها احد.

و المؤسف اننا اليوم امام اقلام تحاول تقديم وصف غير مقنع لمواقف الاكراد وما اكبر دليل على ذلك مقالكم الغير مقنع في صحيفة الراي و الذي شدني للشعور بالاسى حيال اسلوبكم الغير مقنع .

اما اذا كان هناك من يملك الحق في تقييم مستوى اداء القيادة الكردية فمن المؤكد ان حجمكم لا يسمح لكم بذلك مذكرا ان اسمكم ومقالاتكم لا تتجاوز عمان وضواحيها مع مراعاة فروق الوقيت.

رياض الكردي

عمان- الاردن

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…