كلمة المحامي رضوان سيدو في اجتماع الهيئة العامة العادية السنوية لفرع نقابة المحامين بالحسكة

السيد رئيس اجتماع الهيئة العامة العادية السنوية لفرع نقابة المحامين بالحسكة الموقر
السادة الحضور الكرام
حيث إنني لن أتطرق إلى بعض المواضيع الهامة وذلك لكثرة المداخلات المفصلة بخصوصها وتفادياً للتكرار والتي بحاجة إلى حل عاجل لا يحتمل التأخير مثل إلغاء الأحكام العرفية وإنهاء العمل بقانون الطوارئ والقضاء على الفساد  والرشوة والسمسرة وإلغاء المحاكم الاستثنائية وإحداث قانون عصري للأحزاب …..إلخ

علماً أن التأخير في حل هذه المشاكل ومعالجتها يؤخرنا آلاف الأميال  الضوئية في مواكبة الصرح الحضاري ويجعل بناء دولة الحضارة والقانون والعدل والمساواة حلماً لنا إن لم نقل مستحيلاً.
وسأكتفي بطرح المواضيع التالية التي هي من اختصاص ومهام اجتماعنا هذا.
أولاً : حيث طالبت في اجتماع الهيئة العامة العادية السنوية السابق  لفرع نقابة المحامين بالحسكة لعام 2007 بتنفيذ القرار رقم 1129/9 / تاريخ 30/3/2005 الصادر عن النائب العام للجيش والقوات المسلحة – وزير الدفاع والذي يعتبر بمثابة العفو العام عن جميع المعتقلين على خلفية أحداث 12 آذار لعام 2004 والذي لم ينفذ في محافظتي الحسكة وحلب وحيث يحاكم أمام محكمة جنايات الأحداث بالحسكة العشرات من الأحداث وحكم من قبل المحكمة المذكورة أعلاه أحداثٌ بالحبس وبالتعويض مع أوليائهم المسئولين بالمال للجهات المدعية بعشرات الملايين لذلك التمس ثانية من مقام وزير العدل بإلغاء الحكم الجائر الصادر بحق المحكومين وطي هذا الملف نهائياً تماشياً مع القانون والقرار الصادر المشار إليه بداية وكما ذكرت في المؤتمر السابق لعام 2007 بأننا تقدمنا بطلب بهذا الخصوص إلى وزارة العدل وحفظ الطلب في ديوان الوزارة دون أن نتلقى جواباً أو أي رد قانوني.
 لذلك التمس من سيادة وزير العدل توضيح ذلك ولماذا لم ينفذ القرار المذكور أعلاه ولم يغلق هذا الملف ولم ترد الوزارة على طلبنا .
ثانياً : حيث ورد في مجلة المحامون في الإعداد / السابع – الثامن – التاسع / لعام 2007 البلاغ رقم /4/ والصادر عن وزارة العدل بخصوص تطبيق القانون رقم /41 / لعام 2004 وتأكيداً على البلاغات السابقة وضحت بأن بعض محاكم البداية المدنية قد ذهبت إلى تكليف الأشخاص المدعين بطلب تسجيل أرض واقعة على الحدود بلزوم الاستحصال على رخصة بالسماح لهم بتسجيل الأرض على أسمائهم .


وحيث أن المادة الرابعة من القانون رقم /41/ لعام 2004 قد نصت على ان تنفيذ أحكام المحاكم وقرارات القضاة العقاريين المتعلقة بالأراضي الكائنة في مناطق الحدود بعد اقترانها بالترخيص المتوه به وفق المادة الأولى من القانون المذكور مما يفهم من هذا النص أن الرخصة إنما تطلب عند تنفيذ الحكم لا عند الادعاء الذي لا موجب للترخيص أو لإشغال الدوائر بالبت بالمنازعات إذا لم يقترن الادعاء بالحكم.
 فنلتمس من سيادة وزير العدل التأكيد على تعميم هذا البلاغ على السادة القضاة والمحاكم لتنفيذه بأسرع وقت.


ثالثاً: أننا على ما يبدو سنعيد أسطواناتنا السابقة دائماً بخصوص أجانب محافظة الحسكة الذين جردوا من جنسيتهم بموجب الإحصاء الاستثنائي الجائر وذلك تنفيذاً للمرسوم /93/ لعام 1962 وأنني أطلب السماح للطلاب الذين يعتبرون حسب هذا الإحصاء أجانب والذين تخرجوا من كلية الحقوق بالإنتساب إلى نقابة المحامين أسوة بنقابة الأطباء وغيرها.


علماً أن الدافع من هذا الإحصاء كان سياسياً إلا أنني سأترك السياسة جانباً وأقول : لو طبق قانون الجنسية السوري لتمتع كل هؤلاء الأجانب حسب الإحصاء المذكور أعلاه بالجنسية السورية.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
الحسكة 3/ 3 / 2008  
المحامي

رضوان سيدو – عضو مجلس إدارة اللجنة الكردية لحقوق الإنسان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…