احياء الذكرى التاسعة والعشرون لرحيل الخالد مصطفى البارزاني

(قامشلو – ولاتي مه) السبت 1/3/2008م بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرون لرحيل زعيم الشعب الكوردي (ملا مصطفى البارزاني) أقام البارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا , حفل تأبين مركزي في مدينة قامشلو, حضرته ممثلي منظمات الحزب من مختلف مناطق المحافظة, والفرق الفلكلورية التابعة له, وممثلي بعض الأحزاب الكوردية, بالاضافة الى بعض الكتاب والشعراء والمثقفين والشخصيات الوطنية وجماهير غفيرة.
ابتدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء, والنشيد القومي الكوردي (أي رقيب) أدتها فرقة نارين للفن والفلكلور الكوردي, أعقبتها بأغنيتين تمجد البارزاني الخالد, ثم ألقى السيد عبد الرحمن آلوجي سكرتير البارتي , كلمة الحزب بهذه المناسبة رحب في بدايتها بالحضور وتطرق فيها الى مسيرة البارزاني خلال نصف قرن من النضال المتواصل, والذي نذر نفسه لقضية شعبه, ينتقل من خندق الى خندق ومن ثورة الى أخرى, ليكون داعية سلام كبير ورجل علم وحضارة وفكر..

وقد ركز الآلوجي على الاستشهاد بأقوال الساسة والمفكرين والقادة العالميين, حول شخصية البارزاني, فقد قال فيه الراحل جمال عبد الناصر: “الرجل المتفاني من أجل قضية شعبه” وقال المحلل العسكري البريطاني الميجر أدغار أوبالاس: “قصة الثورة الكوردية, قصة البارزاني الزعيم المحارب” وقال عنه دانا شمدت “لقد كان البارزاني يخرج بقرارات تعجز عنها كبريات المؤتمرات, ولم يشهد تاريخ الشرق قائدا مثله..” وقال عنه الصحفي البريطاني الشهير دافيد ادامس “ممثلا نموذجا حيا لحياة الكورد بما فيها من قوة العزيمة وارادة الحياة زعيما محنكا وقائد ثورة متميز..”
وأضاف السيد آلوجي في كلمته: ان البارزاني الخالد أدرك بنهجه الوطني والقومي والانساني الرفيع أن الشعوب وتاريخها وحضارتها وتراثها وقيمها أكثر بقاء وخلودا من عمر الطغاة والمستبدين, ليكون البارزاني واحدا من أولئك الذين سطروا سجلا ناصعا وفكرا ساميا ليكون كما يقول السفير الأمريكي في أيران عام 1947 واحدا من قلائل (ممن قبض على ناصية الأمور منذ شبابه, بخبرة وذكاء ديبلوماسي وحنكة عسكرية عالية وحياتية متكاملة وعلما بارزا, ومفكرا عظيما وقائدا استراتيجيا فريدا, “ليكون وعقيدته وقيمه الروحية العادلة وتضحياته الجسام, ما يجعله بطلا اسطوريا لشعب يابى الاستكانة والخضوع كالطود الشامخ في تاريخ شعبه..” كما يقول عنه المفكر الفرنسي رينيه مورييس, مثبتا دعائم نهج راسخ في السلم والديمقراطية والرؤية الانسانية والبعد عن الارهاب ووجهه الكالح والكراهية والعنصرية وفلسفة الالغاء والانكار.

واختتم سكرتير البارتي كلمته قائلاً: فحق لراحل عظيم أن نقف على ذكراه وقفة تأمل واعتبار واستلهام جاعلين من نهجه النضالي وفلسفته العميقة نبراسا الى نضال وطني وقومي دؤوب ثبته حزبنا في رؤيته ومنهجه وعمله النضالي فقد كان اهم شخصية كوردية على مدار التاريخ منذ صلاح الدين الأيوبي كما يقول الألماني كونتر دشنر .
وتناوب بعد ذلك عدد من الشعراء في القاء قصائد شعرية تمجد الراحل الخالد ومنهم:
– محمود صبري
– دلداري ميدي
– حواس من فرقة خبات
– هيثم من منطقة الكوجرات
– بافي وائل (تربسبي)
وقصائد أخرى من عدد من فتيات وشباب من الفرق الفلكلورية (نارين – شانيدار – كردلول – خبات – أهين وزيوا)
بالاضافة الى تقديم باقة من القصائد الكوردية والعربية المعبرة من قبل عريف الحفل (بافي كاسر)
ووصل الى الحفل أيضا, عدد من البرقيات بهذه المناسبة منها: برقية منظمة البارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا في هولير, وبرقية المنظمة الطلابية لكورد سوريا في جامعة صلاح الدين, وبرقية من اللجنة الثقافية للنشاطات الثقافية الكردية في قامشلو.


وانهيى الحفل بأغنيتين تمجد البارتي والبارزاني أدتها فرقة نارين, وسط تشجيع جماهيري ملفت.
وفيما يلي بعض اللقطات من الحفل:
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…

اكرم حسين تقتضي الضرورة التاريخية الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، إجراء مراجعة نقدية للمسارات السياسية التي سلكها الوعي الجمعي السوري منذ منتصف القرن العشرين، حيث ظلّت الدولة والوجدان العام رهيناً لمشاريع أيديولوجية شمولية حاولت قسراً صهر الوجود السوري المتعدد في أطر “فوق-وطنية”، مستندةً في ذلك إلى شعارات العروبة “الراديكالية ” أو”الأممية” الدينية التي تجاوزت حدود الجغرافيا والواقع المعاش…

سرحان عيسى بدايةً، لا بد من التأكيد على الاحترام الشخصي والتقدير للأستاذ عبدالله كدو، لما يمتلكه من تجربة ورؤية تستحق النقاش. غير أن هذا الاحترام لا يمنع من الوقوف عند بعض النقاط الجوهرية التي وردت في مقاله، خاصة حين يتعلق الأمر بمسار الحركة السياسية الكردية في سوريا ومستقبلها. إن الدعوة إلى تفعيل الطاقات والكفاءات الكردية السورية هي دعوة محقة ومطلوبة،…

عبد الكريم عمي في مشهد يفيض بالتناقضات، تتكشف ملامح خطاب سياسي وإعلامي يرفع شعارات التضامن مع غزة من على منصات بعيدة عن ميادين الفعل، بينما تتسارع التحولات الإقليمية على الأرض بشكلٍ يعاكس تماما هذا الخطاب. فبينما تنظم فعاليات في عفرين تحت لافتة نصرة غزة ، تبدو هذه التحركات أقرب إلى الاستعراض الرمزي منها إلى موقف سياسي مسؤول يعكس إرادة الشارع…