هل احمرّت عيون الثعلب؟!

  هشيار بنافي

تقابل أسد غدار مع ثعلب (مغوار) و اتفقا على أن يقوم الثعلب بفرك ظهر الأول كلما أراد أن يصطاد حتى تحمر عيونه، في مقابل تلك الخدمة سيترك ملك الغابة فضلات صيده لذلك المأفون الهزيل، بعد مضي أشهر استقل الثعلب عن سيده و اجر له خادما من جنسه ليعمل معه نفس المساج، و بنفس الاتفاق، و حينما ظهر فارس على جواد ابيض تصور المغرور انه صيد سمين و بعد أن شلت أيادي الخادم الجديد من التدليك صرح لسيده كاذبا بان عيونه أصبحت كالجمر فصدق الثعلب المسكين و وثب على الفارس و الجواد فرفسه الأخير و حطم ظهره بحوافره الحادة لكي يعيش بعدها، أضحوكة على كل لسان جزاء عدم معرفته قدر نفسه و تخطيه حدود الأدب مع الفرسان.
(تركية) كنظام و فلسفة و أيدلوجيا و أغلبية مجتمعها العسكرتاري الحاقد على كل كوردستاني فعلت ما فعله قبلها ثعلبنا (المغوار) و هاجت كثور مجنون ليحطم قرنيها على صخور جبال كوردستان في جو عاصف بلغ درجات الحرارة القصوى دون الصفر ب 25 مئوية و طيلة فترة الهيجان بفضل من رب الجبال و الوهاد، لتنسحب خائبة ذليلة مكسورة الخاطر أمام توبيخات راعيها الكاوبوي الأمريكي المستهتر هو أيضا و لكن يدري لماذا، بعكس (تركية) الفاشية التي عمت الحسد و الحقد و التعصب عيونها تلك المآقي التي ارجوا لها مع كل الخيرين في العالم أن لا تحمر بعد ألان! و لا تستطيع النظر بها مجددا  إلى جبالنا الأبية التي لا تصلح لغيرنا وطننا فهم أصدقائنا الأحباء التي لا نملك غيرها في زمن العهر السياسي هذا.

لفظت الجبال الغزاة، لكي لا ينجّسوا إطلالة النرجس و البابليسك فألان موعد تفتحها و بيريفان ((الراعية)) العاشقة حتى الموت، بانتظار شفانها ((الراعي)) الشهم، لكي يجلب لها باقة عطرة لتتجمّل بها شعرها الغجري، و قنديل على موعد لعرس أبدي، فلقد أتت شهر الكورد شهر ئادار ((آذار)) لكي يكفكف دموع الثكالى و الأرامل و (العاهرات الكورد أخواتنا)!!!!!! في ملاهي مصر (أم الدنيا!) و الخليج اليعربي (الأصيل) و جزيرة العرب مهد النبوة! ضحايا الأنفال القذر سليلة انفالات أقذر، هدرت فيها عرض كريفى ((الأخت)) التي كانت جدة جدتي ليكتمل إيمان صحابي للرسول الأكرم! ، بإضافتها إلى ماخور جواريه من كل جنس و لون فلقد خلق الله الشعوب لتتعارف على كل حال!!.
نوروزنا الخالدة في الطريق عيد النور و النار لتهدي نورها لنا و تصب نارها على رؤوس أعدائنا و مطرقة كاوه لا زالت مرفوعة، تنتظر لتهوى على تاج طاغية جديد.

hishyar.binavi@googlemail.com

29.02.2008
   Berlin

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…