إحتفال كوردي مهيب في العاصمة النرويجية أوسلو

عبدالباقي حسيني – أوسلو

أقامت ليلة البارحة ( 29.01.08) ممثلية حكومة كوردستان وبالإتفاق مع اصدقائها النرويجيين حفلة رسمية في فندق اسكندنافيا ـ راديسون ساس ، حضرها مجموعة متميزة من رجال الأعمال والسياسيين والفنانين والكتاب.

الحفل اتخذ من أسم ” كورديسك غالا 2008″ عنوانا لها.

 أفتتح مقدم الحفل الفنان الكوميدي الكوردي أوز نوجن (كوردي – تركي مقيم في السويد) السهرة  بالترحاب بالضيوف، وتحدث عن أسباب إقامة مثل هذه الحفلات الرسمية من قبل ممثلية حكومة إقليم كوردستان في الدول الاسكندنافية، ثم طلب من وزير الشباب والرياضة السيد طه برواري ان يلقي كلمة رئيس وزراء الأقليم السيد نيجرفان البرزاني، ..
بعد الترحيب ، تحدث السيد الوزير في كلمته عن أوضاع إقليم كوردستان، والمشاريع المقامة هناك من قبل أصدقاء الكورد، وخص بالذكر النرويجيين الذين يعملون هناك، وطلب منهم المزيد من المشاريع في كوردستان وفي النهاية بلغ تحيات رئيس الوزراء الى جميع الأصدقاء والمهتمين بالشأن الكوردي في النرويج.


بعدها طلب عريف الحفل كل من السادة فرويد يس أرماند و آنا ماريا أوترسن الى المنصة، ليتحدثا عن جائزة أصدقاء الكورد من النرويجيين والتي توزع سنويا كتقليد متعارف عليه.
بعد الفرصة الأولى، قدمت الفنانة الكوردية الصاعدة باغان ( القادمة من هولندا) مع فرقتها وصلة غنائية رائعة ، أطربت الحضور، وكانت لها وصلة أخرى أيضاً في نهاية الحفل.


برنامج الحفل كان مليء بالمفاجآت الجميلة، حيث قدم الكاتب النرويجي يان اريك فولد مجموعة من القصائد، قرأها من بعض مجاميعه الشعرية، و يان يعتبر من الكتاب المعروفين بمواقفهم الانسانية وخاصة مواقفه إتجاه القضية الكوردية.


بعد العشاء، قدمت الفرقة الكوردية الفلكلورية ” فرقة نامام” مجموعة من الرقصات الجميلة والمستوحات من التراث الكوردي العريق.


بعد هذا الفاصل، تم توزيع الجوائز من قبل وزير الرياضة والشباب الى أصدقاء الكورد من النرويجيين والمبدعين الكورد في مملكة النرويج.

فكانت الجائزة الأولى للفنان الكوردي الصاعد رؤوف سراج الذي مثل بطولة فيلم ” بلاد الشتاء” ، والتي حازت عام 2007 على جائزة آماندا لأفضل ممثل في السينما النرويجية.


أما الجائزة الثانية فكانت لصديق الكورد السيد يون روود مؤسس ” الرابطة النرويجية المناصرة لحقوق الكورد”
بعد توزيع الجوائز، قامت الكاتبة النرويجية آنيا برين بقراءة بعض المقاطع من كتابها المعنون” كانياو” والتي كتبتها  خلال رحلتها الأخيرة الى المناطق الكوردية في كل من سوريا والعراق.


في النهاية قدم الفنان الكوميدي أوز نوجن عرض كوميدي رائع، عرض من خلالها جوانب عدة من الحياة الكوردية.

وذلك بلغته السويدية الطليقة.

للعلم ان اللغة السويدية هي الشقيق التؤام للغة النرويجية.


وهكذا إنتهى الحفل بتوديع وزير الشباب والرياضة في أقليم كوردستان ضيوفه من النرويجيين والكورد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…