رد هادئ على ما نشر ضدي

دومام أشتي

بداية أشكر الكاتب والأخ العزيز رمو كوري عمو على ما نشره من حقائق واقعية لم تورد في مقالتي السابقة عن دون قصدً ولا تعمد… بل فقط لأنني ذكرت الأوضاع السيئة التي مررت بها وعشتها مع مجموعة شابة من زملائي…

بل أن قدومي إلى الأمارات كان نتيجة لما كنت أسمعه من وسائل الأعلام المختلفة حول الواقع الثقافي الكوردي والأدبي المعاش في الأمارات والتي كنت آمل أن أجد عملاً ضمن تلك المجوعة الثقافية, وأيضاً لما كنت أسمعه من أخبار الجالية الكوردية الموقرة ولما كنت أسمعه من تكاتف وتآزر مع الوافدين الجدد..
لكن ونتيجة صدمتي بما حدث معي وما لقيته وما عانيته هناك طيلة فترة أقامتي في الأمارات دفعني إلى تلك الكتابة التي تلقيت عدد كبير من الشتائم والمسبات على أيميلي بسببها ..
 كنت أتخيل أن كل من هناك من أعضاء الجالية الكوردية ورئاستها ومجلسها الأداري سيكونون في خدمة كل وافد يبحث عن عمل , لكنني سحقت بما توصلت أليه من نتائج , حاولت الأتصال بمجمل أعضاء تلك الجالية التي كنت أتمنى منهم أن يكونوا حلقة وصل بيني وبين كل الشركات والمؤسسات التي يمكن تعييني فيها بدلاً من المزلة التي لقيتها هناك, لكنهم كانوا يصرون على عدم الرد على رقمي, حتى البيت الكوردي المزعوم الذي كنت قد سمعت عنه الكثير و الذي يؤوي كل من يوفد الى هناك دون سكن ولا عمل … كل ذلك بحثت عنه ولم أجده …
لم أجد من يساعدني ولم أجد أي وجود لأي بيت كوردي يؤويني ويؤي غيري من الشبان اللذين ليس لهم مأوى, حتى ساعة مغادرتي الأمارات تمنيت أن التقي ولو بشخص واحد من رئاسة الجالية والتي لم أشكك بوطنيتها على الأطلاق ..

لكن مقالتي السابقة فُهمت بهذا الشكل , وما تعود يوماً من الأيام على نعت أعدائي بعدم الوطنية كي أنعت جالية كوردية بالرغم من كل نواقصها … بعدم الوطنية …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…