الشيخ معشوق الخزنوي يسكب الماء في مآقي قامشلو(2)

 

بقلم: سيامند إبراهيم*

بيديك الأثيرتين
تسكب روعة الماء في مآقي قامشلو
جداول عشق ماءك ينساب في قلب قامشلو
نشيد الماء يهيم في أثير قامشلو
عطاش شفاه المدينة اشتاقوا إلى حنين  كأس ماءٍ من عيونك القامشلاوية
كأس ماءٍ كوثرية العذوبة مشبع بماء الورد المعطر
يهيم  مدى عمرك الكوثري  بماء الخلود  
ماء يتألق صباحاً مساء
يشجو الماء عشقاً
يغرد الماء ألقاً
يطرز الماء يديك بأجمل حلي ماء الورد
بماء أكليل الغار
تمسد وجه شلالات الماء الخجولة من رؤية
صبية تتطلب تعويذة عشق
لنوارس قامشلو المنهكة,
الظمآنة إلى قطرة ماءك الكوثري
ماء يشتاق مثلي إلى ارتشاف طلاوة رطوبة عيون قامشلو
لا أعرف أي ماء سلسبيل أشرب؟
من مزن السماوات؟  أم من ماء روحك الغافية على حقول قامشلو
ماء مسيل عينيك المقدستين تهفو للقيا حقول الكرد المروية بماء
فراتك العذب
ماء روحك تفيض روح البحار
ويختال الماء في مآقي روحك
ماء  يديك يصبح شلالاً رائعاً
يسير الماء في رطوبة مداك
يزحف الماء نحو بساتين عيونك
إلى غابات الأشجار الظامئة لعشاق عيون كردستان
 لكن هنا في هذا الوطن
نحن الظامئون إلى قطرة ماء مغموسة بماء الحرية,
و لا أعرف لماذا ذاك الجلاد الأسود
يعشق سكب ماء القهر فوق جسدك المشبع حتى التخمة بماء الخلود
أجل هو ماءك الخالد الذي أحيا كل خلية من خلايا جسد قامشلو
وسدتك قامشلو في ثنايا قلبها الحاني لألف قصيدة مضمخة بالبنفسج وأكايل الغار
—————————————-

·        رئيس تحرير مجلة آسو الثقافية الكردية الممنوعة في سورية
·        عضو نقابة الصحافيين في كردستان العراق.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…