استبدال الأسماء لا يمحو التاريخ

  آزادي *

    نشرت صحيفة الثورة السورية في عددها /13484/ تاريخ 10/11/2007م مقالاً بعنوان : « استبدال الأسماء لا يمحو التاريخ » بقلم كاتبه حسين صقر ، يبين فيه الكاتب كيف أنّ الاحتلال الذي طال مئة وخمسة وثلاثين قرية قد استبدل « أسماءها ظناً منه أنه قادر على استبدال تاريخها والاستيعاض عنه بشهادات ميلادٍ لها متناسياً أن جميع شهاداته التي يمنحها أو يحصل عليها مزوّرة ».

   هذا الكلام الذي يدافع به عن عربية وسورية قرى الجولان صحيحٌ ولا غبار عليه ، بل هذا موقف كلّ سوري غيور على وطنه ، وإنّ إسرائيل لا تستطيع إمحاء تاريخ تلك القرى التي أطلق سكانها الأصليون أسماءها عليها ، ولا أحد يحق له تغيير أسمائها إلا القاطنون فيها
وهذا ما يحدث في التاريخ ، فالسكان الأصليون لأي تجمع بشري هم من يمنحون التسمية له ، ( قرية أو بلدة أو مدينة ) ، ولا يحقّ لغيرهم منحه شهادة ميلاد له ، ويذهب الكاتب إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي قد أقام « على أنقاض كلّ قرية من تلك القرى مستوطنة أطلق عليها اسماً عبرياً علّه يستطيع إخفاء ملامحها العربية والشواهد على ذلك كثيرة » .

وذكر الكاتب قائمة تتضمن تلك الأسماء التي غيرها الاحتلال ، وتلك حقائق صحيحة ، يستنكرها السوريون جميعاً بعربهم وكردهم وكلّ طيفهم المتنوع .
    هنا يتبادر إلى ذهن المواطن السوري سؤالٌ قلق : لماذا قامت السلطات السورية بتغيير أسماء العشرات من القرى والبلدات والمدن الكردية وعرّبتها إلى العربية ، في محاولة لتعريب المنطقة الكردية وإمحاء معالمها التاريخية الكردية ، كما قامت تلك السلطات باستقدام مئات العوائل العربية من محافظات أخرى داخلية إلى مناطق كردية ، وأقامت لها قرى نموذجية ، ووزّعت عليها آلاف الهكتارات من الأراضي التي استولت عليها من المواطنين الكرد الذين توارثوها أباً عن جد؟؟!!  أليست هذه الممارسات شوفينيةً وبغيضة تهدف إلى تغيير المعالم التاريخية الكردية في المنطقة ؟ والأمثلة على ذلك كثيرة .

لكن الغريب في الأمر أنْ يدعو الإنسان الآخرين إلى ترك فعلٍ معين ، ويقوم هو بفعله ، كأنْ تدعو إلى ترك الكذب والسـرقة والنميمة وغيرها من أفعال وسـلوك ، لكنك تقوم بالكـذب والسرقة و … ، وهذا ما يؤكده الشاعر في قوله :
 لا تنْهَ عنْ خلُقٍ ..

وتأتي مثلَهُ * * عارٌ عليكَ إذا فعـلْتَ عظـيمُ

    وهـذا ما ترفضـه السـلطة السورية لغيرها ، لكنها تقوم بممارسته على مواطنيها وأرضهم .

كما أنّها أطلقت على القـرى الكـردية أسـماء مدن وبلدات فلسـطينية مثل ( حـيفا ، يافا، بيت حانون ، قلقيلية ، خان يونس … ) وكأنّها تعوّض ما أخذته إسرائيل على حساب الديمغرافية الكـرديـة .
    وفيما يلي بعـض من الأمثـلة للدلالة لا الحصـر على ما ذكـر :

الاسم الكردي
( مدينة ، بلدة ، قرية )
التسمية
بعد التعريب
ملاحظات
ديرِك            (مدينة) مالكية
تربه سبيه         (مدينة) قبور البيض- قحطانية الأول ترجمة حرفية ، فثُبِتَ الثاني
كركي لَه كي    ( بلدة) معبدة
جَه لَغَه           (بلدة) جوادية
كري بِري تل بري ترجمة حرفية
كَيرْ بي كيلي تل منصور
شَهَ كِرْ خاج شرم الشيخ
علي كامِيش مزرعة جاموس
كري فِرا تل صدق ترجمة حرفية
بانه قصر عين الخضرا
بِليسي كربلاء
سَه ري كانيه       ( مدينة ) رأس العين ترجمة حرفية
ركافـا حيفا
مامشور قيصرية
موزَه لان هامة
كِرك تل أمراء
كاني كه رك ناظمية
بورز منصورة
حبل حوا باب الهوى
تل دار خان يونس
مَزْري مزرعة مسلم
روباريا رحيبة
خانا سري خان جبل
كرْكَنْدال نوافية
كري رَه ش تل أسود ترجمة حرفية
حمزة بك حمام
شِيرِك مزيريب
كرْ زيرو تل عدس
سي كرا سبع جفار
سويديك يافـا
سرمساخ قلقيلية
سي كِرْكا بيت الحانون
كيشك حمراء
كرزيارة طويبة
تل كوجر اليعربية
كينجو قاسمية
دِيرْنَا آغي دير الغصن
تَقِلْ بَقِلْ كنانة
شرك مزيريب
شيران        ( بلدة ) الفرزدق
حلنج        الغسانية
بستك المزدلفة
دربازن دار الباز
كوباني      (مدينة) عين العرب
جيلك جيل
* جـريدة صـادرة عـن مـكـتب الثقـافـة والإعـلام المـركـزي لحــزب آزادي الكــردي في ســوريا – العدد المزدوج (392-393 ) 2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…