كل عام والبشرية بخير

روني علي

   كل عام؛ ونحن نبتغي البسمة كي تشق طريقها إلى حيث شفاه الأطفال، الذين طالما يحلمون الركون إلى فضاءات، تنتفي فيها كل أشكال القمع والمنع والقيود، وتتحول المعمورة إلى واحات، تملؤها أهازيج الفرح وأحلام سانتا كلوز (بابا نويل) ..

  كل عام؛ والحلم يتجدد في أن تحتضن الأمهات أعشاشها بقلوب ملؤها الحب، وأحضان تبعث الدفء والسكينة إلى حيث الأمل، في أن ننشد سوية سمفونيات العشق والمحبة، ونسدل الستار على كل ما من شأنه أن يعبث بالأمن والطمأنينة ..
  كل عام؛ ونحن على موعد مع تلك الحناجر التي تهتف للسلم والوئام بين الشعوب، كي تنحاز إلى لغة العقل، وتعمل على وأد لغة القسر والقتل والدم والإكراه ..
   كل عام؛ ونحن نهدف الحياة التي من أجلها خلق الإنسان، بعيداً كل البعد عن الأحقاد والضغائن، وضمن مساحات ننشد فيها قيم الإنسانية ومبادئ الحق والعدل، وذلك حتى لا يكون هناك مضطهِد ومضطهَد، مستغِل ومستغَل، عبد وسيد، حاكم مستبد ومحكوم مقهور، كوننا كبشر خلقنا للحياة ومن أجل الحياة، لا للموت أو الإذلال..
   فكل عام والبشرية بخير، ونحو مستقبل يجسد أماني الشعوب والأفراد في أن تعيش بأمن وآمان بعيداً عن بؤر الاحتقانات وبرك الدماء…  وعيد ميلاد سعيد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…