تصريح الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا حول الاعتقالات الأخيرة

اثر انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي السلمي بتاريخ 1/12/2007 ، أقدمت السلطات الأمنية على اعتقال واستجواب العشرات من السياسيين والمثقفين الذين شاركوا في اجتماعات المجلس الوطني ، وقد تم الإفراج عن الموقوفين ماعدا سبعة منهم وهم أعضاء في مكتب المجلس الوطني ومكتب الأمانة وهم : الدكتورة فداء الحوراني ، الدكتور أحمد طعمة ، الأستاذ أكرم البني ، الدكتور ياسر العيتي ، الدكتور وليد البني ، الأستاذ جبر الشوفي ، والاستاذ علي عبد الله.
لقد جاءت هذه الإجراءات الأمنية في وقت كانت البشرية تستعيد ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان ، وهي مناسبة مهمة لبيان مدى تقيد الدول بالمواثيق الدولية التي تنص على احترام حقوق الإنسان ،والتي وقعت عليها في حينها الحكومة السورية..
إننا في الوقت الذي ندين ونستنكر فيه اعتقال تلك  الشخصيات الوطنية ، نطالب بالإفراج الفوري عنهم ، وعن جميع سجناء الرأي ، كما نستهجن توجيه تهمة (الاستقواء بالخارج) ، وهي تهمة من فعل البعض الذين تستهويهم توجيه الاتهامات الرخيصة دون أدلة أو إثباتات.
إننا نرى أن بلادنا اليوم بحاجة ماسة إلى طي صفحة الاعتقال السياسي ، والبدء في حوار جدي مع المعارضة الوطنية ومختلف القوى السياسية لإيجاد حلول للقضايا الوطنية ، وهذا يشكل برأينا ضمانة أساسية لتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة متطلبات المرحلة على المستويين الداخلي والخارجي.

 
25/12/2007

المكتب السياسي

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…