الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) يدين العدوان التركي على إقليم كردستان العراق

بيــــــان

استمراراً للنهج الفاشي الطوراني القائم على استعمال العنف والبطش في التعامل مع قضايا الشعوب أقدمت القوات العسكرية التركية على ارتكاب عدوان جديد ضد إقليم كردستان العراق يومي 15-16- من الشهر الجاري ، وذلك بقصف القرى الحدودية بالطائرات والمدفعية ، مما أدى إلى استشهاد امرأة وجرح عدد من المدنيين وتشريد العشرات من قراهم.
إن هذا العدوان الصارخ يأتي في وقت تتراجع فيه العمليات الإرهابية داخل العراق ، وتتجه أنظار العالم نحو تحقيق مصالحة تاريخية بين العرب وإسرائيل لتحقيق نوع من الاستقرار في المنطقة ، فيأتي هذا الغزو التركي الجديد للاعتداء على بلد لا يملك حالياً مقومات الردع ، اعتداء على دولة عضو في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ، وتحدياً صارخاً  لكل هذه الهيئات والمنظمات وانتهاكاً فظاً  للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ، وسعياً  محموماً لازدياد حدة التوتر في المنطقة.
إن الدولة التركية الحديثة التي أرسى دعائمها أتاتورك لم تعرف منذ نشوئها سوى البطش وسيلة والعنف أداة ، والقوة العسكرية لغة في التعامل مع الغير ، في حل جميع القضايا العالقة مع الشعوب والدول الأخرى ، وحتى هذه اللحظة فقد نجحت تركيا في تنفيذ جميع أجندتها العدوانية في المنطقة مستغلة ضعف المجتمع الدولي في مواجهة الغطرسة التركية وتماديها في الاعتداء المستمر على حقوق الغير.


إننا في الوقت الذي ندين بشدة هذا العدوان التركي السافر على إقليم كردستان العراق ، فإننا نطالب المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته والوقوف في وجه الغطرسة التركية ليس فقط بعبارات القلق والاستنكار ، بل بموقف دولي قوي وحازم يضع حداً نهائياً للاعتداءات التركية ، كما نطالب جامعة الدول العربية الإيفاء بالتزاماتها تجاه دولة عضو فيها والتحرك فعلياً لصد هذا العدوان ، ونهيب بالشعب الكردي في كردستان تركيا أن لا يبقى متفرجاً تجاه الغطرسة التركية التي تستبيح أرضه وكرامته وتاريخه وهويته ، وأن ينتفض في وجه القادة الأتراك ، ويقول لهم بصوت واحد : (كفاكم كذباً ونفاقاً كفاكم غطرسة وتآمراً على قضية الشعب الكردي).


القامشلي في 16/12/2007
المكتب السياسي

 للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…