تصريح حزب آزادي الكردي في سوريا حول قمع تجمع احتجاجي

بتاريخ اليوم 16/12/2007 وأمام محكمة أمن الدولة العليا في دمشق ، تدخلت القوى الأمنية كعادتها في كل مرة ، لقمع وتفريق تجمع احتجاجي دعا إليها بعض الأحزاب الكردية من بينها حزبنا : حزب آزادي الكردي في سوريا ، بمناسبة محاكمة مجموعة من الشباب الكرد ينتمون إلى حزب يكيتي الشقيق.

وقد شارك رفاق حزبنا في هذا الاعتصام الاحتجاجي وعلى رأسهم سكرتير الحزب الرفيق خير الدين مراد.
وكانت السلطات قد استقدمت الأجهزة الأمنية المختلفة وكتيبة حفظ النظام ، بهدف قمع التجمع ، واستخدمت العنف ضد المحتجين على المحاكمات الاستثنائية الجائرة ، مطالبين بإطلاق سراح هؤلاء ، وسراح كافة معتقلي الرأي والضمير ، وإلغاء قانون الطوارئ ، وتوفير الحريات الديموقراطية .

إلا أن عقلية الاستئثار والتفرد من جهة ، ونهج الإقصاء وعدم الاعتراف بالآخر من جهة أخرى ، وما يعانيه النظام من ضغوطات خارجية وحالة الإرباك الذي يعيشه في ظل الظروف السياسية الراهنة واستحقاقاتها الداهمة ، جعلت هذه القوى تتصرف مرة أخرى برعونة وفقدان التوازن تجاه المعتصمين ، وفرقتهم بالقوة واعتقلت ما يقارب الخمسين مواطنا من بينهم بعض رفاق حزبنا وقادتهم خارج العاصمة دمشق ، لتتركهم في دفعات متباعدة على قارعة الطريق.


   لقد دأبت السلطات الأمنية في السنتين الأخيرتين على منع كل الاحتجاجات والتجمعات والإعتصامات في ظل حالة الطوارئ المفروضة على البلاد ، والتي أصبحت سيفا مسلطا على رقاب الناس ، وعلى أمنهم وسلامتهم .


   إننا في الوقت الذي ندين فيه اعتقال العشرات من المحتجين أمام محكمة أمن الدولة العليا في دمشق ،ونشجب هذا التصرف المقيت ، ندعو إلى إطلاق سراح المعتقلين فورا ، واحترام إرادة الناس وحقوقهم الدستورية ، وإلغاء المحاكم الاستثنائية التي تستند في مبرر وجودها على قانون الطوارئ ، والعمل على حل كافة القضايا الداخلية العالقة من سياسية واجتماعية واقتصادية ومن بينها قضية الشعب الكردي ، وتصحيح مسار التعاطي مع هذه القضايا الجوهرية ، تعزيزا للوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من تاريخ بلدنا .
   في 16/12/2007
اللجنة السياسية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…