السلطات السورية تقمع بشدة تجمعاً احتجاجياً في دمشق أمام محكمة أمن الدولة

حزب يكيتي الكردي في سوريا
تيار المستقبل الكردي في سوريا
حزب اليساري الكردي في سوريا

 بدعوة من حزب يكيتي الكردي والحزب اليساري الكردي وتيار المستقبل الكردي في سوريا بمناسبة اليوم العالمي للحقوق الإنسان , للاحتجاج على استمرار قانون الطوارئ وغياب الحريات العامة , وسياسة القمع والترهيب , والّتنكر لوجود وحقوق شعبنا الكردي و تطبيق المشاريع العنصرية بحقه , و للاحتجاج على تقديم خمسة مناضلين كرد (اعتقلوا منذ عشرة أشهر في مداهمة بحلب) إلى محكمة أمن الدولة بدمشق , تجمعت جماهير ُقدّر عددها بمئات الأشخاص.
غير أن النظام وفي سياق استمرار نهجه وتعامله الأمني مع قضايا البلاد ومع نشاطات قوى المعارضة الديمقراطية , سرعان ما لجأ إلى القمع كعادته , فما إن اقترب المحتجون من ساحة المحكمة في الساعة العاشرة صباحاً حتى أقدم المئات من عناصر الشرطة وحفظ النظام والأجهزة الأمنية , على زج عشرات الأشخاص عنوة في عدة سيارات خُصصت لنقل الموقوفين , حيث هُدد بعض الشباب بإطلاق النار عليهم إذا لم ينصاعوا لهم , واستعُمل الضرب المبّرح مع شباب آخرين , كما أخذت هويات الجميع , وقد لوحظ وجود ارتباك شديد لدى السلطات القمعية لدرجة أنها أوقفت شخصين بعثيين وآخر قومي سوري تواجدوا صدفة هناك .
وقد أبدا الموقوفون مواقف جريئة وصرخوا في وجه الضباط وهتفوا للحرية والديمقراطية وندّدوا بالاستبداد وسياسية القمع .

وقد تراوحت مدة التوقيف بين ساعتين إلى ثلاث ساعات ثم أخلي سبيل الجميع بعد إبعادهم إلى ضواحي مدينة دمشق .
وفي قاعة المحكمة جرى استجواب كل من : نظمي محمد – ياشا قادر – أحمد خليل – دلكش ممو – تحسين ممو , من قبل القاضي فايز النوري , وبموجب المادة 267 قانون عقوبات عام وجهت إليهم تهمة محاولة اقتطاع جزء من سوريا و ضمه إلى دولة أجنبية والانتساب إلى جمعية سرية , وقد نفى المعتقلون التهم الموجهة إليهم .

وبناءاً على طلب النيابة العامة تم تأجيل الجلسة القادمة إلى 6/4/2008   وقد حضر جلسة المحكمة ممثل من السفارة الأمريكية وآخر من السفارة الفرنسية .

أمّا مجموعة المحامين الكرد و الوطنيين الذين تطوعوا للدفاع فتألفت من الأساتذة:
– محمد مصطفى – صبري ميرزا  من اللجنة القانونية لحزب يكيتي الكردي في سوريا .
– إبراهيم أحمد – فايز عليكو – أفين محمود – خليل معتوق – فوزي علي – عبد الحميد حاج محمد – جهاد أمين – بالإضافة إلى مهند الحسني  رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) و رديف مصطفى (من الجمعية الكردية لحقوق الإنسان).
هذا وقد بلغ عدد الموقوفين أكثر من سبعين شخصاً ومن ضمنهم الشخصيات السياسية الآتية :
–  فؤاد عليكو سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا  
– حسن صالح عضو اللجنة السياسية  لحزب يكيتي الكردي في سوريا  
– إبراهيم برو عضو اللجنة السياسية  لحزب يكيتي الكردي في سوريا  
– مصطفى بكر عضو اللجنة السياسية  لحزب يكيتي الكردي في  سوريا  
– نواف رشيد الكادر  القيادي  في  حزب  يكيتي  الكردي  في  سوريا 
– محمود صفّو عضو المكتب السياسي لحزب اليسار الكردي في  سوريا 
–  عمران السيد عضو مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكردي في سوريا 
– صديق شرنخي ممثل عن منظمة دمشق لحزب يكيتي الكردي في سوريا 
– جنكيدار محمد الكادر في  تيار المستقبل الكردي في سوريا 
– محمود عمو الكادر القيادي في حزب يكيتي الكردي في سوريا 
– الدكتور محمود صارم من الكتلة الوطنية في سوريا
إن القوى التي شاركت في الاحتجاج تعلن عن الاستنكار والتنديد للأساليب القمعية الهمجية التي مارستها السلطات بحق محتجين ديمقراطيين مناضلين من أجل سوريا  ديمقراطية حرة , ُتحترم فيها كرامة الإنسان و تصان حقوقه ويتمتع الشّعب الكردي فيها بكامل حقوقه القومية كشعب يعيش على أرضه التاريخية .

وإن نظاماً مصراً على قمع الحريات والسير عكس التيار والتطورات العاصِفة إقليمياً ودولياً , إنما بسلوكه هذا يزيد من عزلته ويهدد مصالح الوطن و سلمه الأهلي.
إننا نناشد كل المدافعين عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان داخل البلاد وخارجها , أن يبذلوا الجهود الممكنة لحمل النظام السوري على إخلاء السجون من كافة المعتقلين من أجل آرائهم أي لأسباب سياسية , والكف عن سياسة القمع والرضوخ لإرادة الشعب السوري بشأن كافة القضايا .

دمشق 16 كانون الأول 2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…