تصريح منظمة (ماف) حول تأجيل محاكمة خمسة مواطنين كرد وقمع تظاهرة سلمية

علمت منظمة حقوق الإنسان في سوريا ماف، أنه  قد تم اليوم16-122007 تقديم خمسة مواطنين كرد من سجن صيدنايا إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمشق ، كان قد ألقي القبض عليهم في مطلع العام الحالي وهم :
أحمد خليل درويش
تحسين خيري ممو
دلكش شمو ممو.
نظمي عبد الحنان محمد
ياشا خالد قادر
وكان هؤلاء المواطنون وآخرون سواهم، ممن أفرج عنهم لاحقاً ، قد ألقي القبض عليهم، من قبل إحدى الجهات الأمنية ، وهم في أحد المنازل بأحد أحياء مدينة حلب ، بعد مداهمة البيت، وكسر أبوابه، واقتحامه ، دون أن يكون من في داخله ملاحقين سابقاً بأي جرم قضائي ، ودون أية مذكرة قضائية رسمية،لمجرد أن الجهات الأمنية تستشيط غضباً  من أي تجمع من هذا النوع ، في ظل قانوني الطوارىء والأحكام العرفية منذ 8 آذار عام1963….؟! 
        كما أن الجهات الأمنية وقوات حفظ النظام، قد قامت بقمع تجمع سلمي تمت الدعوة إليه تضامنا ً مع هؤلاء المعتقلين الخمسة ، وغيرهم ممن تعجّ بهم سجون البلاد بسبب  آرائهم، وكذلك بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان،الذي مرّت ذكراه قبل بضعة أيام،حيث حالة حقوق الإنسان على أسوأ وجه ، وتم الاحتفال الرسمي من قبل السلطات الأمنية به بحملة واسعة من خلال حملة الاستدعاءات والتوقيفات،الاستعراضية ، حيث قامت في صباح هذا اليوم ، وقبل بدء التجمع ، بتفريق المئات من المواطنين الذين تقاطروا من عدد من المدن السورية باتجاه مكان التجمع أمام مبنى محكمة أمن الدولة ، و قد حجز حوالي ثمانين شخصاً منهم ، ممن كانوا هناك ، ومنهم مارة لم يعرفوا ما يدور حولهم ، تم وضعهم في سيارتين مغلقتين ، وتم رميهم خارج مدينة دمشق ، كي يسمح لمحاميهم بحضور الجلسة، وتؤجل الجلسة إلى 6نيسان 2008 
       منظمة ماف تطالب بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، وكافة معتقلي الرأي في سجون البلاد، كما إنها تشجب تفريق مثل هذا التجمع السلمي، وسواه من التجمعات المماثلة، وتطالب بوضع حد للانتهاكات الأمنية المتكررة، ولاسيّما حين يكون من طراز اقتحام حرمة منزل آمن انطلاقاً من المظنّة، أو من وشاية كيدية ، ودون إذن من السلطة القضائية المختصة، ومن ثم اللجوء إلى كليشة من التّهم الجاهزة على مقاس كل حالة ، هذه التّهم التي أصبحت ممجوجة مكرورة، تثير الإشمئزاز، لأنها تأتي من موقف سياسي ، مسبّق ، يفرض نفسه على القضاء في كل مرّة……؟!
دمشق
16-12-2007
منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…