تصريح الهيئة العامة للجبهة والتحالف

في انتهاك لأبسط حقوق الإنسان، أقدمت السلطات الأمنية عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان في كافة المحافظات السورية على حملة اعتقالات واستجوابات واسعة شملت العشرات من نشطاء إعلان دمشق ونشطاء حقوق الإنسان في سوريا

وذلك ليلة التاسع من كانون الأول الجاري نذكر منهم (الأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – والأستاذ محمد إسماعيل عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي – والسادة فرحان جعفر – سمير نشار – جبر الشوفي – موفق نيربية – الدكتور احمد طعمه وغيرهم).
إن هذه الحملة التي جاءت في هذه الظروف بالذات إن دلت على شيء فإنما تدل على عدم الاكتراث بقضايا حقوق الإنسان من قبل السلطات في سوريا وتعتبر إخلالاً من جانبها من جهة التزامها أمام المجتمع الدولي وأمام مواطنيها بهذه القضية كون سوريا إحدى الدول الموقعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
في الوقت الذي يزداد الاهتمام بهذه القضية في مختلف مناطق ودول العالم نظراً لأنها تعتبر المقياس في احترام حقوق الإنسان وفي العلاقة بين السلطة والمواطنين الراغبين في التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم السياسية.
إننا في الوقت الذي ندين ونشجب مثل هذه الممارسات نطالب السلطات بالإفراج الفوري عنهم ونؤكد بأن مثل هذه الاعتقالات والأعمال لا تخدم بأي شكل من الأشكال المصلحة الوطنية للبلاد ، وتلحق الضرر والأذى بالوحدة الوطنية التي نحن بأمس الحاجة إليها.

القامشلي 10 / 12 / 2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…