إحراق 97 امرأة ومقتل 27 في إقليم كردستان خلال أربعة أشهر

كشف وزير حقوق الإنسان في حكومة إقليم كردستان العراق، الأحد، عن حرق 97 امرأة في محافظات إقليم كردستان الثلاث خلال الأشهر الأربعة الماضية فضلا عن مقتل 27 من النساء للمدة نفسها، مبينا أنه لا يستطيع الإقرار بأن العنف ضد المرأة قد تراجع، فيما قالت ناشطة نسوية إن العنف ضد المرأة انتقل إلى المدن بعد أن كان مقتصرا على القرى.
وتتزامن هذه التصريحات مع الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يصادف يوم 25 تشرين الثاني نوفمبر من كل عام.
وقال  يوسف عزيز محمد وزير حقوق الإنسان في تصريحات للصحفيين عقب مشاركته اليوم (الأحد)  في مؤتمر عقد في أربيل خصص لمتابعة أعمال اللجنة التي شكلتها حكومة الإقليم للعمل على وقف العنف ضد المرأة إن “الإحصائيات التي تم إجراؤها عن العنف الذي يمارس ضد المرأة في الإقليم خلال الأشهر الأربعة الأخيرة أشرت وجود 60 حالة حرق للنساء في محافظة أربيل خلال الأربعة أشهر المنصرمة و21 حالة حرق في محافظة دهوك و16 حالة في محافظة السليمانية.”
وأضاف أنه حدثت خلال المدة نفسها “عشر حالات قتل للنساء في محافظة أربيل و 11 حالة في محافظة دهوك وست حالات قتل في محافظة السليمانية.”
وذكر وزير حقوق الإنسان أن إحصائيات الوزارة لعام 2005  أشارت إلى وجود 59 حالة قتل في عموم الإقليم ارتفعت في عام 2006 إلى 118 حالة قتل، مضيفا أن حالات القتل عن طريق حرق المرأة لنفسها كانت في السليمانية لعام 2006 هي  64 حالة وفي دهوك 185 حالة.
وأوضح الوزير أنه لا يستطيع الإقرار بأن العنف ضد المرأة قد تراجع، وبين أن هناك صعوبات في إحصاء هذه الأعمال شهريا، مشيرا إلى أنه يتم إجراء إحصائيات مرة كل ستة أشهر.
وأوضح وزير حقوق الإنسان الذي يرأس اللجنة التي شكلتها حكومة الإقليم وتضم عدة وزارات للحد من العنف ضد المرأة أن أعضاء اللجنة “ناقشوا الأسباب التي أدت إلى هذا التدهور، وقد حددوا المقومات الأساسية للحد من الظاهرة وأولها رفع اسم (القتل من اجل الشرف) وتسميته بــ (العنف ضد المرأة) وتحديد الوزارات الموجودة في اللجنة لصلاحياتها وتحديد مهامها.”
وأشار إلى أن وزارة الداخلية استحدثت قسما باسم مديرية الحد من العنف ضد المرأة، فيما قامت وزارة الأوقاف بتوعية الناس بمبادئ الدين الإسلامي حول المرأة وكذلك قامت وزارة حقوق الإنسان بتوعية المواطنين حول حقوق المرأة.
وقال وزير حقوق الإنسان إن وزارات الداخلية والعدل وكذلك حقوق الإنسان تقوم بإثارة الحالات التي  تخص ممارسة العنف ضد المرأة من خلال رفع دعوى إن لم يوجد مشتك لمتابعة القضية.


من جانبها أشارت صنوبر إسماعيل سكرتيرة رابطة المرأة الكردستانية إلى انتشار ظاهرة العنف في الآونة الأخيرة في المدن أيضا بعد كانت منتشرة في القرى فقط.
 وأضافت لـ (أصوات العراق) أن الظاهرة “أصبحت منتشرة جدا في الإقليم..

وسابقا كانت المشاكل التي تحدث في الأرياف تختلف عن المدينة ولكن الآن أصبحت المرأة تقتل في المدن والأرياف، ويمارس عليها الضغط لتقتل هي نفسها.”
وأشارت إلى أن أسباب العنف ضد المرأة عديدة “ومن أهمها نظرة المجتمع المتخلفة إلى المرأة والتقليل من دورها وأهميتها باعتبارها تأتي في الدرجة الثانية في العائلة والمجتمع.”

 ع ز (خ) – ح ح
 
اصوات العراق  26 /11 /2007 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…