هررچو يبكي على قاتله

 

زاكروس عثمان

 

في الليلة الماضية رأيت هررچا في منامي، كان حجمه بحجم فيل تايلاندي، رأسه اكبر من رأس ثور، شاربه اعرض واطول من شعر تيس، هررچنا كان هارب من السيرك، نزل الى شارع تيك توك، يتكلم بالكوردية عن السياسة والمياسة، تبين من مضمون خطابه انه من طرف الهررچويين السلفيين، اصغيت اليه باهتمام رأيت انه خاض في الكلام عميقا وذهب فيه بعيدأ، كأني به يمهد الطريق ليبوح عما في قلبه، وتبين ان صاحبنا هرب من السيرك ليس توقا الى الحرية، لكن اراد ان يخدع البسطاء والسذج كي يناهضوا إسرائيل ويناصروا الفلسطينيين.
استرسل هررچو الذي بلا وبر في الكلام  وقال: إسرائيل لم تعترف بجرائم الابادة التي وقعت بحق الكورد ( الأنفال حلبجة و مذابح البارزانيين) كذلك هي غير معنية بكوردستان باكور و روزهلات، ولا تدعم قيام الدولة الكوردستانية، يقول هررچو ويطيل، ولكن اكثر ما يضحك حين يقول: عندما هاجمت ايران والحشد الشعبي كركوك لماذا إسرائيل لم ترسل طيرانها الحربي لحماية المدينة وضرب الايرانيين والعراقيين لإجبارهم على التراجع عنها، ويعود هررچو ويكرر: ماذا صنعت إسرائيل من اجل الكورد حتى لا يتعاطفوا مع الفلسطينيين، ياهوووو هل مثل هذا الكلام يتفوه به من كان في رأسه ذرة دماغ، لا اعرف هل هررچو هررچ حقيقي ام ان احدهم ارسله الى الكورد حتى يقنعهم ان فلسطين اثمن من كوردستان.
يتخذ هررچو هذه الاسباب ذرائع حتى يحرض الكورد على رفض الصداقة مع اسرائيل، ويطلب منهم دعم الفلسطينيين لان إسرائيل لم تدعم الكورد ولا مرة، كما ترون هنا يتحدث هررچو بمنطق سياسي سليم، منطق (المصالح المشتركة) يعني لا يجوز ان يكون الكورد انصار لإسرائيل طالما هي لم تصنع معروفا للكورد، حسنا لنسير بهذا ا لمنطق، و نسأل اذا كان هررچو يحاسب إسرائيل لأنها لا تدعم الكورد، عليه بنفس المنطق ان يحاسب الفلسطينيين ايضا، يا ترى هل قدموا للكورد دعما او عملوا لهم جميلا، لكن هررچو لم يفعل ذلك، هو تكلم عن قصور إسرائيل تجاه الكورد، ولكن لم يذكر ذنوب الفلسطينيين بحق الكورد، بل هكذا بدون شرح يطالب بدعم الفلسطينيين.
لا  يا هررچو لا هذه اللعبة لن تنطلي علينا بسهولة، مثلما انت تتحدث عن قصور إسرائيل حيال الكورد، سوف اذكر ذنوب الفلسطينيين بحق الكورد، دعنا نقول: اسرائيل لم تعمل معروفا للكورد، لكنها ايضا لم تلحق ضررا بهم، نستطيع القول: انها ليست صديقة او عدوة للكورد ولكنها محايدة، انت تقول: من واجب الكورد  دعم الفلسطينيين، جيد تعال وقل لنا ما هي الحسنات التي قدمها الفلسطينيين للكورد، اين هو الدعم الذي قدموه للكورد، حتى يرد لهم الكوردي هذا الجميل.
ايها الهررچ الذي بلا وبر تفضل عدد لنا جمائل الفلسطيني، انا اتحداك انك لن تستطيع ان تجد حتى ولو معروفا واحد صنعه للكورد، بل ستجد غدر الفلسطينيين بالكورد و الإضرار بهم، لان الفلسطينيون وقفوا دائما وابدا حليفا مع اعداء الكورد، وما زالوا يساندون الدول المحتلة لكوردستان، هم اصدقاء للطغاة الذين يبيدون الكورد، من الذين باركوا صدام حسين على قيامة بإبادة حلبجة بالكيماوي، من الذين سموا اقليم كوردستان بإسرائيل الثانية، من الذي امتدح تركيا وبارك اردوغان حين دمر الجيش التركي عفرين سريكانيية وكري سبي، وشرد مئات الالوف من كورد هذه النواحي بعد احتلالها، من الذي يقوم ببناء مستوطنات التتريك والتعريب على ارض عفرين، انهم الفلسطينيون.
 هررچو افندي عار عليك ان تحاسب إسرائيل على قصورها، وان تغض النظر عن الاضرار التي يلحقها الفلسطينيون بالكورد، ان ذنوب الفلسطينيين اكبر لانهم دائما يقفون في صف خصوم الكورد، لهذا الصواب هو ان يكون الكورد حلفاء اسرائيل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…