اللقاء الخامس والثمانون في دنكي «بزاف»

  عقدت لجان متابعة حراك «بزاف» لاعادة بناء الحركة الكردية السورية، لقاءها الافتراضي الخامس والثمانون، وناقشت البنود الواردة في برنامج اللقاء، وخرجت بالاستخلاصات التالية :
  أولا – يواصل حراك ” بزاف ” القيام بواجباته القومية، والوطنية بمتابعة، وشرح مشروعه، وطرح تصوراته، ورؤاه بشان مايجري في الساحة الكردية السورية وببلادنا ومن حولها بكل شفافية، ووضوح،عبر الوسائل الإعلامية المتوفرة، داعيا الى الحوار المفتوح حول ازمة الحركة الكردية السورية، ومختلف القضايا المتعلقة بالمصيرين القومي، والوطني، والعمل من اجل توفير شروط عقد المؤتمر الوطني الكردي السوري الجامع، لاعادة بناء وتوحيد الحركة، واستعادة شرعيتها، وانتخاب من يخدم أهدافها القريبة والبعيدة.
  وبالرغم من الواقع المؤلم لشعبنا، وقضيتنا الكردية، والسورية المشتركة، وازدياد المخاطر الفعلية على الحاضر، والمصير، والحرمان من الأداة النضالية الوحيدة ( الحركة السياسية الشرعية) التي يمكن لشعبنا، ومناضلينا، وناشطينا العمل من خلالها لانجاز المهام، ومواجهة التحديات، فان أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د – انكسي ) التي تتصدر المشهد، وتزعم – التمثيل الشرعي – تقف العقبة الكأداء، امام الحوار، والمصالحة القومية، وتحقيق شروط عقد المؤتمر الكردي السوري، وتسير في طريق – التحزب – الآيديولوجي، ورفض الاخر المختلف، ومحاولة الحفاظ على ( الامر الواقع ) من دون تبديل، وصيانة المصالح الذاتية الضيقة لمجموعة من المتنفذين في أحزاب الطرفين المتصارعين شكلا، والمتفقان على إدارة الازمة وليس حلها .
  بمرور الزمن يواصل المتنفذون في أحزاب الطرفين في عملية تكريس تبعية الكرد السوريين للمحاور الخارجية، والحط من مكانتة، وعدم احترام الشخصية الكردية السورية المستقلة، من دون تبيان الهدف الحقيقي من ذلك ؟، واغفال النتائج المترتبة لهذا النهج المدمر الذي يقدم الخدمة لمشروع  النظام الشوفيني ، ويساهم في تصفية القضية الكردية، ودورها في الساحة الوطنية الثورية المعارضة لنظام الاستبداد .
  هناك  إشكالية السطو على أفكار ومواقف، وحتى مصطلحات ” بزاف ” من دون الاعتراف والاستشهاد بالمصدر، وحتى من دون الالتزام العملي بها من جانب مجموعات، وافراد مما يجعلنا الحذر من اهداف هؤلاء، والتساؤل حول مقاصدهم ؟  لذلك وتفاديا لاية إشكاليات بالمستقبل نقول اننا بغاية السعادة في قبول مشروع ” بزاف ” ولكن بذات الوقت نحذر أصحاب النوايا المغرضة في محاولات التشويه، والسطو، والتلاعب الانشائي اللغوي بالعبارات، خاصة وان هؤلاء كانوا ومازالوا بالضد من مشروع ” بزاف ” المطروح منذ اكثر من ثمانية أعوام . ويزعمون حتى اللحظة انهم واحزابهم  ( ممثلون شرعييون للشعب الكردي في سوريا ؟!!) لذلك وتفاديا لاي لغط نعيد تلخيص المبادئ الأساسية في مشروع ” بزاف ” المعدل أربعة مرات من خلال المناقشات :
     ( إعادة تعريف : حراك بزاف ليس حزبا او منظمة هرمية تقليدية – هناك ازمة متفاقمة تعيشها الحركة الكردية السورية تحتاج الى معالجة عبر الطرق المدنية الديموقراطية – وعبر مؤتمر كردي سوري من غالبية مستقلة وممثلين للأحزاب –  وانتخاب مؤسسة لقيادة الحركة – وتوحيد الحركة على قاعدة مراجعة نقدية للماضي وجواز الاختلاف الفكري والتعايش الإيجابي، ويعني ذلك  اضمحلال  الأحزاب وغربلة المواقف، وصولا الى المنافسة الحرة بين التيارات الفكرية المتباينة في الاطار الجديد الملتزم بالمشروع القومي والوطني الكردي السوري – مع التركيز على المشتركات – استقلالية القرار – إعادة بناء الشخصية الكردية السورية – إعادة النظر في العلاقات : القومية الكردستانية، والوطنية السورية نحو تنظيمها، ومأسستها، بعيدا عن التبعية – وإزالة الأسباب الدافعة الى النزعات المناطقية – الفئوية – الانعزالية – وعقلية تخوين ورفض الاخر – مواجهة الأيديولوجيات المغامرة الوافدة التي تعيش على مبدا عسكرة المجتمع والفكر الشمولي – حل القضية الكردية السورية على أساس وجود شعب من سكان سوريا الأصليين يستحق تقرير مصيره في اطار سوريا الجديدة التعددية الديموقراطية  ) .
    ان مشروع حراك ” بزاف “، قد انتشر في الوسطين الكردي والسوري، ونال ثقة الوطنيين المستقلين الكرد السوريين، وحتى البعض من انصار الأحزاب، واذا كان البعض ( المتردد – المكابر ) يحاول القفز فوق مشروع ” بزاف ” بطرح نفس منطلقاته بصيغ املائية أخرى، وعبارات مغايرة بالشكل، فان هؤلاء شاؤوا ام ابوا سيعودون الى رشدهم، ويتجاوبون مع نداءات ” بزاف ” في التواصل والحوار، نقول ذلك بكل ثقة فقبل انبثاق حراك ” بزاف ” لم يكن هناك اية مراجعة نقدية حقيقية لمسار أحزاب الطرفين، ولم يظهر تعارض يذكر ورفض للواقع الحزبي المازوم، او دعوات لتوحيد الحركة الكردية السورية، واستقلالية القرار، وصيانة الشخصية الكردية السورية كما هو حاصل الان مابعد ظهور ” بزاف ” .
  ثانيا – مازالت القضية السورية تراوح مكانها امام انتظار مآلات الاستحقاقات الكبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي، بدء من الانتخابات الرئاسية الامريكية، ومسار الصراعات حول المصالح والنفوذ بين واشنطن من جهة وموسكو وبكين من الجهة الأخرى، ونتائج العدوان الروسي وحربها على أوكرانيا، وخواتم الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، ومشاريع حل القضية الفلسطينية وبينها مشروع حل الدولتين، والتفاعلات المنتظرة لمقتل قيادات إيرانية في حادث تحطم طائرة – الهيلوكبتر – بمحافظة اذربيجان، وانعكاساتها على الوضع الداخلي بايران ومصير النظام المستبد، وكذلك على ساحات الحروب المشتعلة بالوكالة بأكثر من بلد وخصوصا موازين القوى المتناحرة داخل نظام الأسد  .
 لجان متابعة مشروع «بزاف»

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…