الثورة السورية أضحت في حمأة القذارة

دلدار بدرخان 
– إن الثورة التي كانت تحمل على مشجبها ذات يوم راية الحرية والكرامة وتدعو إلى التغيير الجذري لنظام أتوقراطي فاسد وقذر استولى على الحكم بقبضته الأمنية والإجرامية طيلة عقود باتت اليوم أفعالها وممارساتها أقذر وأمدّر من ممارسات النظام السوري بقيادة رهط من المجرمين واللصوص والإرهابيين الذين لا يتورعون وسيلة للسرقة والقتل والإنتقام من الشعب .
– إن الثورة التي كانت في يوم ما تحمل طموح السوريين وآمالهم وأحلامهم باتت اليوم بمثابة جحيم يتلظى بأوارها البشر والشجر و الحجر .
– إن الثورة التي كانت في يوم ما تناهض النظام المجرم القابع في دمشق وتقارع سطوته , وتدعو إلى الإنعتاق من نيّر المستبد الظالم باتت اليوم مصدر الإرهاب والظلم والقتل .
– إن الثورة التي كانت تناضل لإزالة مجرم واحد مع جوقته الفاسدة والإجرامية أنتجت لنا اليوم مئات المجرمين واللصوص والإرهابيين تفوق وساختها و إجرامها وساخة و إجرام النظام .
– واهمٌ من يتصور أن هذه الجوقة الإجرامية المفلوتة من عقالها قادرة على تحقيق الحرية وأهداف الثورة .!!
– واهمٌ من يعتقد أن من خرج من البرك الآسنة قادرٌ على أن يهب الشعب السوري حريته و كرامته و استقلاله
–  واهمٌ من يتصور أن من خرج من مواخير العهر والإجرام  قادر على أن يمنحك الأمن والأمان والحياة الكريمة .
– واهمٌ من يرى في شذاذ الآفاق ممن فقدوا الضمير والأخلاق ثواراً ووطنيين فممارساتهم في عفرين تدلّ على مستوى ثقافتهم و إنحطاطهم الأخلاقي .
إن هؤلا أقل ما يمكن أن نقول بحقهم أنهم أراذل الأرض وديدانها ومكانهم الوحيد في حاويات القمامة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…