بيان مشترك في الذكرى السنوية الثالثة عشرة للثورة السورية.

نستذكر في تيار مستقبل كردستان سوريا وتيار مواطنة بكل فخر واعتزاز ثورة السوريين التي انطلقت من درعا باصرار شعبنا على الحرية والكرامة والعدالة والمساواة رغم القمع والإرهاب والدكتاتورية .
إن ثورة شعبنا المتجددة في انتفاضة السويداء وباقي المناطق، كانت وما زالت رمزاً للصمود والإرادة الحرة، رغم كل التحديات التي واجهتها وتواجهها، وفي هذا اليوم المبارك نؤكد على أن حلم الحرية والعدالة والمساواة لا يزال حياً في قلوب السوريين وسنواصل النضال من أجل تحقيقه.
ندعو الجهات المتدخلة في سوريا العمل الجاد من أجل وقف العنف والقتل والتهجير ومنع خطاب الكراهية وبث الطائفية، وندعو إلى تحقيق الحل السياسي الشامل الذي يحقق المطالب ويضع حداً لمعاناة شعبنا من نظام استبدادي قاتل وفصائل وقوى أمر واقع ليست أقل منه بشاعة وظلامية.
يكتسب العمل والتضامن بين كل أبناء سوريا من كرد وعرب وسريان آشور وتركمان وجركس …الخ، أهمية وضرورة في بناء وطن يستند إلى قيم المواطنة المتساوية والعدالة والمساواة.
لن ننسى شهدائنا وسنواصل المسيرة من أجل إنجاز الدولة العلمانية الديمقراطية التي تحفظ الحقوق جميعها بما فيها حقوق المرأة والشباب في المجتمع.
بهذه المناسبة وعلى الرغم من وجود المليشيات وسلطات الأمر الواقع والنظام الاسدي الذي ابتلي السوريون بها، وبسبب داعميها الإقليمين و الدوليين، وتراجع اهتمام المجتمع الدولي عن دعم الثورة السورية، وتسلط الميليشيات الإرهابية المسلحة، على شعبنا في المناطق غير الخاضعة لسلطة النظام الأسدي المجرم، فإن مستقبل كردستان سوريا ومواطنة، يؤكدان على ضرورة الاسراع في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، بشأن الحلّ السياسي في سوريا، وتوحيد جهود السوريين والعمل على ضرورة إجراء تقييم موضوعي للثورة، وتغيير سياقاتها السياسية والعسكرية، لبناء الثقة وإجراء حوكمة رشيدة في مناطق سلطات الأمر الواقع، رغم كل الظروف الإقليمية والدولية، وخطوات التطبيع العربي نحو السلطة الأسدية، مع استمراره بسياساته الأمنية القمعية والإرهابية.
واليوم إذ نستذكر ايام الانطلاقة المجيدة، فإننا نطالب المجتمع الدولي بالعمل على إطلاق سراح عشرات الآلاف من السوريين في معتقلات النظام الأسدي، وفي سجون الميليشيات الإرهابية، والمطالبة بالكشف عن مصير آلاف المغيبين والمختفين قسرياً وتحريرهم، وهم الذين تم اعتقالهم أو اختطافهم بسبب مواقفهم وارائهم.
تحية إلى السوريين…
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية
ولكل شهداء الحرية…
18-3-2024
تيار مستقبل كردستان سوريا
تيار مواطنة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…