بيان حقوقي مشترك .. إدانة واستنكار

انتهاكات الفصائل المسلحة والمستوطنين في عفرين تحت أنظار الجيش التركي ترتقي لجرائم حرب ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
تلقينا في المنظمات الموقعة أدناه مقتل ونحر الطفل: أحمد خالد معمو
البالغ من العمر ١٦ عشر عاما وهو من أهالي قرية حمام التابعة لناحية جندريسه ( جنديرس ) ريف منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية، على يد المستوطن:
يامن أحمد الإبراهيم ذي ال ١٨ عاما وينحدر من بلدة سنجار من ريف محافظة إدلب السورية.
حيث أقدم المدعو يامن أحمد الإبراهيم بتاريخ ١٣/٠٣/٢٠٢٤ على نحر الطفل أحمد خالد معمو  وبمساعدة بعض أصدقائه ومن ثم رميه في بئر ماء بعمق ٣٠ مترا على طريق تل سلور والعائدة ملكيتها للمواطن حاج إبراهيم.
حيث كان القاتل يامن يعمل في فرن والد الطفل الضحية أحمد ونتيجة خلاف بينهما، بسبب العمل، ترك القاتل العمل ليخطط لاحقا و بعد أسبوع  لتنفيذ جريمته بعد سبق تصميم وإرادة.
وقامت الشرطة العسكرية في ناحية جندريسه بمتابعته واعتقاله ليقوم بالاعتراف بارتكاب جريمته البشعة وإرشادهم قبيل الإفطار بساعة واحدة إلى مكان تواجد الجثة، وتم إخراج الجثة ونقلها للمشفى العسكري في مدينة عفرين والتي شهدت تجمعا كبيرا احتجاجيا أثناء كشف الطبيب الشرعي عليه.
إننا في المنظمات الموقعة أدناه، إذ نتقدم بأحر التعازي القلبية إلى ذوي الضحية وعائلته ومتمنين له الرحمة ولعائلته ووالديه الصبر والسلوان، ونسجل إدانتنا واستنكارنا الشديدين لكل الاعتداءات على المدنيين في منطقة عفرين وريفها من قبل الفصائل السورية والمستوطنين، وإننا نعتبر هذه الجريمة مستمرة وهي سلسلة من الجرائم الممنهجة ضد الأهالي المدنيين الكرد في عفرين من قبل الفصائل السورية المسلحة وتحت أنظار وموافقة الجيش التركي وذلك استمرارا لدوامة العنف والترهيب في منطقة عفرين الكردية السورية وما يرتكب فيها من الجرائم الوحشية والممنهجة ضد الشعب الكردي في عفرين وذلك لخلق حالة من الرعب والخوف والترهيب لهجرة البقية الباقية من الكرد الأهالي الأصليين للمنطقة وذلك لتغيير ديمغرافيتها وتجريدها من كرديتها قبل سوريتها، لذا نؤكد من جديد تخوفاتنا الشديدة المشروعة على المواطنيين الكرد السوريين أهالي المنطقة الأصليين وذلك نتيجة تصفية الحسابات الدولية والإقليمية في المنطقة والتي يدفع ثمنها في منطقة عفرين الأهالي الأصليون الذين يعانون الظلم والاضطهاد منذ احتلالها في آذار عام ٢٠١٨، لذا نتوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن:
– تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة وبمشاركة منظمات حقوقية دولية ومحلية مستقلة من أجل فضح مرتكبيها والعمل على إحالتهم إلى القضاء المحلي والإقليمي والدولي ومحاسبتهم.
– الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل والترهيب في منطقة عفرين الكردية السورية.
– إخراج كافة الفصائل العسكرية من منطقة عفرين ونشر قوات حفظ السلام الدولية فيها ووضع كامل الشريط الحدودي مع تركيا تحت الحماية الدولية ريثما يتم حل الوضع السوري بشكل عام.
– تعويض عائلة الطفل أحمد خالد معمو وحماية عائلته.
– الوقف الفوري لكافة الممارسات العنصرية والقمعية بحق الكرد السوريين أهالي المنطقة الأصليين والتي تعتمد أساليب التطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق الكرد السوريين ومناطقهم.
– حماية الشعب الكردي ثاني أكبر مكون في سوريا من التطهير العرقي والإبادة الجماعية وذلك بقرار دولي صادر عن مجلس الأمن.
سوريا – القامشلي
14/03/2024
المنظمات الموقعة على البيان:
1- المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( DAD )
2- منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
3- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( الراصد )
4- منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانگه
5- مبادرة جيان المناهضة للعنف
6- قوى المجتمع المدني الكوردستاني
7- منظمة المرأة الكوردية الحرة
8- اللجنة الحقوقية في اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا
9 -الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…