عيد ميلاد سعيد لجميع السوريين (ليكن هذا العام عام الحوار الكردي الكردي والوطني السوري)

إننا في المنظمات الموقعة أدناه نتقدم من جميع المواطنين السوريين عموماً، ومن أبناء الديانة المسيحية خاصة بالتهنئة والمباركة متمنين لهم أعياداً سعيدة وسنة مباركة، وبمناسبة رأس السنة الميلادية في سوريا والعالم تنطلق الاحتفالات في جميع أرجاء البلاد وبمشاركة جميع المكونات لهي دليل على التٱخي والمحبة والسلام ، وهذا ما يدل على التلاحم الوطني للشعب السوري ودليل على الرقي والحضارة والتنوع الثقافي، وبهذه المناسبة فإننا في المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه نتمنى أن تكون السنة الجديدة 2024 سنة خير وسلام وأمان لكل السوريين والعالم، ونؤكد ضرورة تمثيل جميع قيم هذا العيد عبر الحرص على ثقافة المحبة و التسامح والسلام والأمان والكرامة والإنسانية، وأن تكون هذه المناسبة انطلاقة حقيقية نحو الحل السياسي لسوريا وفق القرارات الدولية للوضع السوري و السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا .
ونعود لنؤكد في هذه المناسبة المجيدة للأطراف السياسية الكردية في سوريا ضرورة العودة إلى طاولة الحوار والالتزام بمعايير الحوار ومخرجاته، وذلك لبناء الشخصية الكردية السورية ومرجعيتها، لدرء خطر الأطراف الإقليمية ومطامعها الاحتلالية للمنطقة الكردية، بغرض نسف القضية الكردية في سوريا وحقوق شعب يعيش فوق ترابه وقد عانى الحرمان والانتهاكات والويلات من قبل الأنظمة المتعاقبة على سوريا، إذ حُرم عبر تاريخ هذا البلد من كل حقوقه القومية والوطنية والإنسانية والقانونية.
وإننا في المنظمات الموقعة أدناه ندين ونستنكر وبشدة جميع الانتهاكات الواقعة على الإنسان السوري خلال العام الفائت 2023 من جميع ممارسات القتل والعنف والتدمير والتهجير والتخريب والاغتيال والاختفاء القسري والتغيير الديمغرافي للمناطق الكردية السورية عفرين ورأس العين وتل أبيض والهجمات الأخيرة بالمسيرات التركية على جميع المدن الكردية الحدودية من ديريك شرقا ومرورا بقامشلي إلى كوباني غربا بالإضافة إلى جميع الانتهاكات الأخرى أية كانت مصادر هذه الانتهاكات الفظيعة، والجهات المسيطرة على الأرض في سوريا، ونتمى الشفاء العاجل لجميع الجرحى في سوريا ونتوجه بالتعازي القلبية الحارة لجميع من قضوا في هذا العام ضحية لانتهاكات حقوق الإنسان، دون رادع أو قانون .
وكما إننا في المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه وبمناسبة رأس السنة الميلادية نطالب الإدارة الذاتية ومؤسساتها الأمنية وقوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية بالكشف عن مصير جميع معتقلي الرأي والسياسيين والنشطاء في سجونها، والكف عن تجنيد القاصرين والقاصرات وإعادة جميع الأطفال إلى ذويهم وأسرهم، دون قيد أو شرط، وبشكل فوري، وتأمين مستلزمات الحياة اليومية للناس في مناطقهم، من:
 كهرباء وماء ومازوت وخبز وجميع متطلبات الحياة اليومية، ليعيش الناس بكرامة وحرية، كونها الإدارة التي تدير المناطق في “شمال شرق سوريا” .
ونتوجه في المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه ونناشد الأطراف المعنية الدولية والإقليمية بوجوب تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والدولية، تجاه الشعب السوري من خلال العمل الجاد والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للأزمة السورية و تنفيذ القرار الأممي 2254 بشأن سوريا الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته ( 7588 ) المنعقدة في يوم 18 كانون الأول / ديسمبر عام 2015 والذي أكد من خلاله مجلس الأمن الدولي ضرورة عقد عملية سياسية جامعة من الأطراف السياسية تلبّي تطلعات الشعب السوري، والانتقال لمرحلة جديدة ، والعمل الجدي لايقاف جميع العمليات القتالية في سوريا وخاصة الهجمات التركية الأخيرة على الشمال” السوري” ومحاولة اجتياح مناطق أخرى والتي ساهمت وبشكل كبير في زعزعة الاستقرار وتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب السوري، لذا نتوجه للمجتمع الدولي و مجلس الأمن وبالأخص: الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، و نوصي بما يلي :
1 – بالتدخل السريع لوقف جميع الانتهاكات المنافية لحقوق الإنسان على الأرض السورية، وكذلك القوانين الدولية المتعلقة بتنظيم الحدود ووضع الضوابط للجيش التركي في “الشمال السوري” وردعه عن ارتكاب الجرائم و الانتهاكات المنافية لحقوق الإنسان على كامل هذه المنطقة.
2 – تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية محايدة وشفافة وبمشاركة ممثلين عن المنظمات الحقوقية السورية للوقوف على حيثيات جميع الانتهاكات على الأرض السورية وكشف ملابساتها وتحديد المجرمين كلما أمكن ذلك للحد من تكرار مثل هذه المآسي وإحالتهم للقضاء .
3 – التوجه إلى جميع أطراف النزاع في سوريا والاطراف الدولية والإقليمية من أجل تحييد المدنيين عن جميع أشكال الصراع والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة . 
4 – الإيقاف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل و نزيف الدم في الشوارع السورية عموما، وفي المناطق الكردية خصوصا، أية كان مصادر هذا العنف وتشريعاته و أية كانت أشكاله ودعمه ومبرراته.
5 – الإيقاف الفوري لكافة الممارسات العنصرية والقمعية التي تعتمد أساليب التطهير العرقي بحق الشعب الكوردي السوري ، وجميع المكونات الأثنية والدينية .
6 – وضع الحدود السورية التركية كاملة تحت الحماية الدولية، ونشر قوات حفظ سلام أممية على طول الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا وانسحاب غير مشروط للقوات التركية من كامل الأراضي السورية.
7 – الكشف الفوري عن مصير جميع المفقودين والمختفين قسريا في سوريا بشكل عام وفي مناطق الإدارة بشكل خاص.
8 – فتح المجال أمام المنظمات الإغاثية فورا لتقديم كافة المستلزمات الإغاثية والضرورية بعد تدهور حالة الاقتصاد وانهيار الليرة السورية ودخول جميع السوريين في حالة الفقر المدقع.
9 – دعوة مجلس الأمن لجلسة طارئة لبحث فرض حظر جوي على مناطق الشمال السوري كاملة أمام التهديدات التركية وغير التركية الطامعة.
10 – وندعو كافة الجهات السياسية في شرق الفرات للعمل على توحيد الجهود والاتفاق، وذلك لدرء خطر حرب جديدة في المنطقة، ومحاولة رص الصفوف والتوصل لحلول تنهي شبح الحرب .
كل عام والشعب السوري بالف خير 
قامشلي 
31/ 12 / 2023
المنظمات المنتجة لهذه البطاقة :
 
1- المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( DAD )
2- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (راصد )
3- منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
4- منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكه 
5- منظمة المرأة الكردية الحرة 
6- جمعية جيان للمرأة الكردية المناهضة للعنف 
7- اللجنة الحقوقية في اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا
8- الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا – مكتب الحريات العامة 
9- قوى المجتمع المدني الكردستاني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…