بــــلاغ صادر عن اجتماع المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي

  في أوائل تشرين الثاني الحالي عقد المجلس العام للتحالف اجتماعه الاعتيادي الذي تضمّن جدول أعماله العديد من القضايا المتعلقة بالمستجدات السياسية، ومتطلبات العمل الوطني الكردي المشترك..حيث أكّد الاجتماع على ضرورة تفعيل الهيئة العامة للتحالف والجبهة، وتنشيط لجانها وتنفيذ قراراتها المتعلقة بمضاعفة الجهود من أجل بناء مرجعية وطنية كردية من خلال مؤتمر وطني كردي، والتحرك كفريق عمل واحد باتجاه الأطراف الكردية الأخرى لتحقيق هذا الهدف والاتصال مع مختلف القوى السياسية في البلاد لتوسيع دائرة التعريف بعدالة القضية الكردية في سوريا على طريق إيجاد حل ديمقراطي عادل لها, وبذل كل الجهود لتطوير عمل إعلان دمشق وإزالة العراقيل التي قد تعترض اجتماع المجلس الوطني للإعلان، والتأكيد على مبدأ التوافقات السياسية التي تجمع عليها كل الأطراف المشاركة.
  وفي الشأن الداخلي، تابع الاجتماع بقلق تدهور الأوضاع المعاشية نتيجة السياسات الاقتصادية الخاطئة، وتفشي ظاهرة الفساد، وما ينجم عن كل ذلك من تفاقم خطر الغلاء الفاحش ، مما يدل على تخلي السلطة عملياً عن مهامها في مراقبة الأسعار، والتسبّب في  تراجع القوة الشرائية للمواطنين واتساع مساحة الفقر وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل، حيث بلغ العدد 3 ملايين عاطل، يضاف لهم سنويا  300 ألف طالب عمل..

وفي نفس الشأن أدان الاجتماع الاعتقالات التي تطال أصحاب الرأي ، والتي امتدت حتى الى مستخدمي الانترنيت، وكذلك حالات منع المغادرة التي تطال السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
   وتوقف الاجتماع، أثناء مناقشة الوضع السياسي، عند الأحداث الأخيرة التي جرت في القامشلي وكوباني وغيرهما على خلفية معارضة التهديدات التركية لكردستان العراق، حيث أدان الممارسات القمعية التي قامت بها السلطة وإقدامها على إطلاق الرصاص الحي في مواجهة التجمعات السلمية، وذلك في دلالة على استرخاص دماء المواطنين والاستهتار بحياتهم،وطالب بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية تلك الأحداث، من المواطنين والنشطاء الكرد، كما أكّد الاجتماع، من جانب آخر، على ضرورة تجنب كل ما من شانه تقديم الذرائع للسياسة الشوفينية للإضرار بمصلحة شعبنا الكردي وقضيته الوطنية، التي لا يحق لأحد احتكارها والإساءة لها بهدف تحقيق أهداف سياسية وحزبية ضيقة.
  وعلى صعيد المستجدات السياسية الإقليمية، تمت مناقشة دوافع الأزمة التي افتعلتها تركيا على الحدود مع كردستان العراق، وأكّد الاجتماع على أن تلك الأزمة لها عدة مستويات: أولها داخلية تعود لمحاولة المؤسسة العسكرية التركية استعادة دورها في الحياة السياسية وعرقلة الإصلاحات الدستورية التي تزمع حكومة آردغان تطبيقها، وذلك من خلال اختلاق الخطر المزعوم لـ pkk ، في حين يأتي تهديد التجربة الفيدرالية في كردستان العراق وعرقلة تطورها في رأس قائمة الأهداف على المستوى الإقليمي..

أما على المستوى الدولي فإن حكومة آردغان تعمل على ابتزاز الإدارة الأمريكية التي تواجه تحدّيات مختلفة في المنطقة، وخاصة ما تتعلق منها بالملف النووي الإيراني والوضع الأمني في العراق، لانتزاع دور إقليمي تصبح تركيا بموجبه شريكاً في القرار السياسي في العراق، وعلى مستوى المنطقة عموماً.
   وبهذه المناسبة، أشاد الاجتماع بأداء حكومة إقليم كردستان حيال هذه الأزمة، والمتمثل بمحاولة نزع فتيلها وتجريد الجانب التركي من الذرائع التي يمكن الاستفادة منها في شن عدوان عسكري يضغط به على القرار السياسي في العراق بشكل عام، ويعطل المادة 140 الخاصة بتحديد هوية مدينة كركوك.
  وفي المجال التنظيمي، أكّد المجلس على ضرورة تطوير آليات عمل التحالف وإعلامه، وتنشيط هيئاته والتحضير لاجتماع الهيئة العامة للتحالف.
في 12/11/2007

  المجلس العام
للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…