في مكالمة هاتفية مع الشيخ حكمت الهجري صلاح بدرالدين يؤكد وقوف غالبية الكرد مع حراك السويداء

  جرت مساء اليوم السبت مكالمة تلفونية مطولة بين الشخصية الوطنية الكردية السورية الأستاذ صلاح بدرالدين، والمرجعية الروحية  والوطنية  لحراك أهلنا في محافظة السويداء، سماحة الشيخ حكمت الهجري، الذي شرح باسهاب اهداف، ودوافع الحراك السلمي الشعبي الذي لن يتوقف حتى تحقيق أهدافه في اسقاط نظام الاستبداد، واجراء التغيير الديمقراطي، وبناء النظام السياسي العلماني بإرادة جميع مكونات الشعب السوري التي يجمعها المصير الواحد، والعيش المشترك في ظل سوريا الجديدة المنشودة .
كما اكد سماحته على ضرورة إرساء وتنظيم التعاون، وتبادل الآراء، والمواقف مهما كانت متباينة لانها بالنهاية ستصب في المجرى الوطني العام، وابدى اهتماما خاصا بالوضع الكردي السوري، والتعاون المثمر مع الوطنيين الكرد، واحترام خصوصيتهم، وحقوقهم، وطموحاتهم المشروعة في اطار الوطن السوري المشترك .
وقد ابرز المناضل والمفكر السياسي الكردي من جانبه الدور الكردي السوري التاريخي في بناء سوريا الحديثة، والمشاركة الفاعلة في مواجهة الانتداب وتحقيق الاستقلال، وعلاقات التفاعل الإيجابي مع مختلف مكونات الشعب السوري، وقومياته، وطوائفه، والمساهمة بتفان في الثورة السورية المغدورة، كما شرح باسهاب معاناة الكرد السوريين منذ ماقبل الاستقلال وحتى الان، وتجاهلهم خلال صياغة الدساتير السورية، وحرمانهم من جميع الحقوق القومية، والديموقراطية، وتعرضهم الى جانب ذلك الى أنواع الاضطهاد، ومخططات الاذابة، وتغيير التركيب الديموغرافي لمناطقهم التاريخية، وأشار الى ان تغيير قادم في سورية لابد وان تشمل إعادة النظر في الموضوع الكردي، وحل قضيته القومية بالتوافق وحسب إرادة الغالبية الكردية، وعبر الحوار السلمي، وعلى قاعدة العيش المشترك، وفي اطار الوطن الواحد.
كما أوضح بموضوعية الحالة الكردية السورية الراهنة، التي تتشابه في جوانب منها مع الحالة السورية العامة، التي تبتلي بنظام الاستبداد، والاحتلالات الأجنبية، وبتحكم سلطات الامر الواقع، واكد ان الغالبية الوطنية الكردية خصوصا من المستقلين، والفئات الشبابية من النساء والرجال، وناشطي المجتمع المدني، شاركت الثورة السورية المغدورة، وتقف الان مع حراك شركاء الوطن في السويداء ومع مواقف الرمز الوطني الشيخ حكمت الهجري، وتتمسك بالتقاليد الوطنية النضالية السلمية المدنية، وتعتبر النضال الوطني الكردي جزء لايتجزء من النضال الديموقراطي الثوري السلمي في عموم سوريا، لذلك فان نضال الكرد السوريين في المرحلة الراهنة يتوزع بين مهام ترتيب البيت الكردي الداخلي، وإعادة بناء الحركة السياسية من خلال المؤتمر الكردي السوري الجامع كما هو مثبت في مشروع حراك ” بزاف “، وتوحيدها، واستعادة شرعيتها، وتعزيز استقلاليتها، ووقف التدخل في امورها الداخلية، وتفكيك الاستقطابات الحزبية التي تحمل اجندة الخارج من جهة، وبين مهمة استعادة الدور الوطني الكردي في النضال الثوري الديموقراطي من اجل التغيير، والتفاعل مع حراك السويداء، وتعزيز سبل التضامن والعمل المشترك حاضرا ومستقبلا .
هذا وقد تم الاتفاق على مواصلة التشاور، والتنسيق حول القضايا الوطنية التي تهم كل المكونات السورية، والتعاون حول مستقبل الحراك السلمي، وتوفير أسباب نجاحه بمختلف السبل .
 لجان تنسيق حراك ” بزاف “
      ٩ – ١٢ – ٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…