الدفاعات التاريخية لمحامي مجاهدي خلق في محكمة استئناف سويدي (الجزء الثالث)

نظام مير محمدي* 

وأشار المحامي كينيث لويس إلى: “ان النظام الإيراني شن هجمات مسلحة عنيفة للغاية، في 9 تموز/ يوليو 1987، على قواعد ومكاتب مجاهدي خلق في كراتشي وكويته بباكستان، مما أدى إلى مقتل عدد من مجاهدي خلق، وهذا يدل على أن الصراع غير الدولي بين نظام الملالي ومجاهدي خلق لم يقتصر بأي حال من الأحوال على النشاط الذي كان يقوم به مجاهدو خلق في العراق فحسب، بل امتد الصراع إلى دول أخرى، وبعد انتهاء حرب الكويت، وتحديداً في شهري آذار/ مارس ونيسان/ أبريل 1991؛ هاجمت عدة فرق من قوات حرس نظام الملالي قواعد مجاهدي خلق في العراق، وشن نظام الملالي هجوماً بـ 13 طائرة فانتوم، في 6 نيسان/ أبريل 1992؛ على معسكر أشرف وأسقطت عليه 30 طناً من القنابل، مما أسفر عن تدمير العديد من المباني، وقتل شخص واحد، وإصابة عدد من الأفراد، وتمكَّن مجاهدو خلق في معسكر أشرف من إسقاط إحدى الطائرات، وتصدر هذا الخبر صحيفة “نيويورك تايمز” في ذلك اليوم، وشن النظام الإيراني هجوماً بصواريخ سكود، في 19 نيسان/ أبريل 2001، على معسكر أشرف وغيره من قواعد جيش التحرير الوطني الإيراني الواقعة على طول الحدود الإيرانية العراقية، 
وفي وقت لاحق، قال يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري لخامنئي، إنه تم في ذلك التاريخ إطلاق 1000 صاروخ على قواعد مجاهدي خلق. وخصصت صحيفة “كيهان” صفحتها الأولى لهذا الحدث، وقامت قوات النظام الإيراني سراً، في 1 أيلول/ سبتمبر 2013، بشن هجوم على معسكر أشرف، الذي كان يجري إخلاؤه، وارتكبت مذبحة في حق 52 عضوًا غير مسلح من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واحتجزت 7 أشخاص آخرين كرهائن، من بينهم 6 نساء من أعضاء المنظمة، وليس لدينا علم حتى الآن بما آل إليه مصيرهم”.
وتابع بالقول: “لقد خطط النظام الإيراني، في عام 2018، لتفجير تجمع كبير لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في فيلبينت بباريس، ولو كان هذا المخطط الشيطاني قد نجح لكان قد تم قتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف، حيث أن آلاف الأشخاص شاركوا في هذا التجمع، واكتشفت شرطة الأمن الألمانية والبلجيكية هذه المؤامرة”.
وبين كينيث لويس: “ان الخلاصة هي أن الصراع المسلح بين مجاهدي خلق ونظام الملالي، والذي بدأ منذ حزيران/ يونيو 1981، كان أطول بكثير من الحرب العراقية – الإيرانية، حيث استمر حتى عام 2003 على الأقل، حتى أن هذه الحرب استمرت بعد عام 2003، عندما لم يكن لدى مجاهدي خلق أسلحة أيضاً”.
وفي جزء آخر من دفاعه، تناول كينيث لويس إصدار خميني حكماً بالإبادة الجماعية لمجاهدي خلق، وقال: “إن هذا الحكم يتضمن أمراً بقتل جميع «المعارضين»، أي أنصار مجاهدي خلق في سجون إيران، كان حكم خميني يعني أن جميع من نفذوه، ولجنة الموت، والقضاة في جميع أنحاء البلاد، وموظفي السجون، ومكتب المدعي العام؛ ملزمون بالمشاركة في تحديد السجناء ممَن هم من أنصار منظمة مجاهدي خلق، وبالتالي يجب إعدامهم، وكان المدعى العام، حمید نوري أحد القضاة الذين يشملهم هذا الأمر، ويتكون نص قرار خميني من 240 كلمة، ويشمل 3 أجزاء: يسرد الجزء الأول «جرائم» مجاهدي خلق وحكم الإعدام الصادر بحقهم، ويتناول الجزء الثاني إجراءات تنفيذ هذا المرسوم من قبل اللجنة التي أطلق عليها فيما بعد «لجنة الموت»، ويحتوى الجزء الثالث على توصية خميني وتأكيده على ضرورة (الحزم) والصرامة والقسوة تجاه مجاهدي خلق”.
وأضاف لويس: “إن فهم نص مرسوم خميني مهم للغاية لأن هذه الوثيقة هي أهم وثيقة أدت إلى مقتل السجناء السياسيين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ووجهت هذه الوثيقة 8 اتهامات لمجاهدي خلق، وبناءً عليه، يعلن خميني أن أولئك الذين يقبعون في السجون في جميع أنحاء البلاد ويصرون على مواقفهم بالولاء لمنظمة مجاهدي خلق، هم مقاتلون وسيحكم عليهم بالإعدام، إن النقطة المحورية في هذا المرسوم هي جملة الإصرار على موقف النفاق، والجمل التي قبلها للتبرير، والجمل التي بعدها هي تفاصيل تنفيذ المرسوم”…
(يتبع..)
* كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…