بيان إدانة واستنكار لقصف تركيا المناطق الكردية بتواطؤ أمريكي روسي وتنسيق مع نظام دمشق:

يتواصل القصف التركي منذ أيام عدة بالطائرات الحربية والمسيرات على المناطق الكردية الآمنة في سوريا، على امتداد الحدود. من ديريك/المالكية شرقاً وحتى كوباني غرباً، حيث استهدف هذا القصف حتى الآن أكثر من ١٤٥ موقعًا، منها منشآت حيوية واقتصادية وخدمية بما في ذلك محطات الطاقة الكهربائية والمياه والنفط والمشافي، وقد أسفرت هذه الهجمات عن أضرار مادية كبيرة جداً و أدت إلى خروج معظمها عن الخدمة، رغم ضعفها سابقاً، ما سبب في انقطاع الكهرباء والمياه والغاز بشكل كامل عن المناطق الكردية – رغم شحها سابقاً- بالإضافة إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين. يبدو واضحاً أن الحكومة التركية تسعى إلى شل الحياة الإنسانية في المناطق الكردية باستهدافها للبنية التحتية، و الجهود المبذولة دولياً ومن قبل مؤسسات المجتمع المدني في إطار تنظيم الحياة المدنية في هذه المناطق. 
إننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، في الوقت الذي ندين هذه الأعمال التي ترتقى إلى مستوى جرائم حرب ضد شعب مسالم يرغب في الحياة البسيطة، فإننا نناشد المجتمع الدولي برمته، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان للضغط على الحكومة التركية، لإيقاف حربها ضد الشعب الكردي في سوريا، واستهدافها للمنشآت المدنية والخدمية في المناطق الكردية، وإن استمرار القصف التركي للمناطق المأهولة قد يسبب المزيد من النزوح والهجرة و انعدام الحياة، وتعقيد الوضع السوري المتأزم أصلا.
المكتب التنفيذي في 
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
08.10.2023

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…