نداء اعتذار الى ثوار سويداء ودرعا والى شعبنا السوري عموماً.

د. محمد رشيد *
انتفاضة ثوار درعا والسويداء المجيدة ، ومشاركة أبناء الجبل (السويداء) وحوران (درعا) عموماً ، وبتضامن أبناء شعبنا السوري مع انتفاضتكم عموماً ، فهي مدعاة للفخر والاعتزاز ، والتي هي بمثابة الموجة الثانية لامتدادً الثورة  السورية ٢٠١١، ضد الطاغية وبطانته واعوانه، وموضع عز وفخر للسوريين وللشعوب التواقة الى الحرية والتحرر اجمع .
الحراك التضامني من باقي المناطق السورية باستثناء المناطق الكردية، يتوجب منا تقديم الاعتذار.
بكون المنطقة الكردية محتلة بحالة فريدة بل نادرة قلما تتواجد مثيلتها.
ففي الجزيرة السورية حيث افرغت المنطقة من شبابها وبناتها، بمن قبل مرتزقة (ب ك ك) ، الذين تم جلبهم في بداية الثورة السورية من قبل النظام ، كمخلب  في وجه الناشطين الكرد والحراك الجماهيري الكردي واداة قمع لكل من يروم المشاركة بالثور السورية ، واستطاعت هذه الحفنة بان تخمد الحراك وتفتك بالناشطين، وبالتالي اضطر أغلبهم بالفرار الى دول الجوار والغرب الأوربي وتوزع في الشتات.
اما الحراك السياسي الكردي؛ فقد استسلم الى مصيره، وخاصة بعد ان درقت الثورة، بادعاء أغلبها في انها غير مستعدة لجلب البراميل المتفجرة على المناطق الكردية، وما تبقى منها فقد دب فيها الشقاق والانشقاقات فيها، واحتمت بخيار تشكيل جسم (على غرارالجبهة الوطتية التقدمية) رضخت للمرتزقة وسلمت امرها، والبقية الباقية سلمت قرارها ومصيرها ملتجأه الى الاشقاء في القسم الجنوبي من كردستان، وهم لا ينكروا بان المصلحة تقتضي ذلك..
بدورهم على ماهم عليه يقتضي القول ؛ بان الحراك الكردي في حالة العناية المركزة  ، فهم في وضعية  المراقب الواجم بتسجيله لملاحظات وتقديم شكاوى الى المحتل الأمريكي، حيث يتعرض شعبنا الى جميع صنوف الذل والهوان من قبل المحتل المرتزق الوافد من ” قنديل “، حيث السلطة والسلاح والمال والحماية الأميركية (( الرئيس الأمريكي ترامب : قدمنا لهم المال والكثير من الأموال )) والمشارك والتشارك مع النظام (المربعات الأمنية في المدن) في إدارة المنطقة وتوزيع الثروات وممارسة القتل والاعتقالات، واختطاف القصر من الأطفال وملاحقة النشطاء وتضييق سبل العيش على أبناء شعبنا ، وانهاء العلم والتعليم  والهيمنة والتحكم بالحياة المعيشية بأبسط ضرورياتها ،من تأمين الخبز والماء وغاز طبخ والكهرباء..
أيها الاخوة الثوار؛ لا يخفي عليكم بان المناطق الكردية الأخرى من عفرين وسري كأني (رأس العين) وتل ابيض، فقد احتلت من قبل تركيا بطردها للمحتل ب ك ك، وسلمت مصيرها الى فصائل مرتزقة اسلاموية تتناحر فيما بينها من اجل الغنائم، والضحية هم أبناء شعبنا الكردي، حيث لم تقم تركيا بوجباتها كدولة محتلة قانونياً وترك مصير شعبنا في مهب صراعات المرتزقة.
أيها الاخوة؛ نتقدم اليكم بشديد الاعتذار لعدم قيام أبناء شعبنا بالتفاعل مع اضرام انتفاضتكم المباركة (الموجة الثانية للثورة السورية)، فمن جهتنا نعبر عن التضامن معكم، متمنيين لكم الظفر فيما تصبون اليه، من اسقاط النظام الاجرامي واستعادة الكرامة للشعب السوري عموماً، ينعم الجميع في ظله بالمساوات والحرية والعدالة الاجتماعية ونظام ديموقراطي بحكم رشيد، لجميع مكونات الشعب السوري بقومياته وأديانه وطوائفه المتعددة.
لكم المجد كل المجد
رئيس حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا
د. محمد رشيد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…