الدنمارك: احتفالية الحزب الديمقراطي الكردستاني إيران بمناسبة الذكرى ال 78 لتأسيسه، نضال مستمر وتأريخ حافل

تقرير: شيروان شاهين  

الدنمارك، 19 أغسطس 2023 – توافدت الأعين إلى قاعة الحفل المهيبة في مدينة روسكيلدا (30 كم غرب العاصمة الدنماركية كوبنهاغن) حيث احتفل الحزب الديمقراطي الكردستاني إيران, بمناسبة الذكرى 78 لتأسيسه بفعالية مميزة شهدت حضورًا جماهيريًا واسعًا من قبل أبناء الجالية الكردية في الدنمارك, حيث تمثل هذه الاحتفالية مناسبة تاريخية عند مناصري حزب الديمقراطي الكردستاني إيران حيث تسجل مسيرة طويلة من النضال والتضحيات في سبيل حقوق الشعب الكردي.
تاريخ الحزب وتضحياته في خدمة الكرد وكردستان
بدأ الاحتفال بعزف النشيط القومي آي رقيب, ومن ثم دقيقة صمت على أرواح شهداء كردستان وحركة التحرر الكردية.
  وفي كلمة الافتتاحية باسم الحزب، أشاد السيد حاتم جاهان گري (HETEM CEHANGIRI)  
 (مسؤول منظمة شيلاند للحزب الديمقراطي الكردستاني إيران)
” بأهمية تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني قبل سبعة عقود، وكيف نجح في تجاوز العديد من التحديات والصعوبات على مر الزمن.وبإن تاريخ الحزب مليء بالتضحيات والكفاح من أجل حقوق الشعب الكردي في إيران وعموم كردستان، حيث قام بدور كبير في تمثيل هذا الشعب والعمل على تحقيق مطالبهم المشروعة. تحدث المسؤول عن أهمية نضال الحزب في تاريخ الكردي الحديث، وكيف أثرى بالتنوع الثقافي والاجتماعي للكرد في كردستان إيران.”
وتحدث جاهان كري أيضًا “عن دور الحزب في دعم ثورة المرأة الكردية جينا في إيران، حيث شدد على أهمية تحقيق المساواة والحرية للمرأة في جميع المجتمعات. حيث تعد هذه الثورة لحظة مفصلية هامة في تاريخ كردستان وإيران لأجل تحقيق تغيير إيجابي في المجتمع ا. وكرر التزام الحزب بدعم حقوق المرأة وبإنه حزب يهدف إلى تحقيق الحداثة والتغيير وبناء نموذج مدني في كردستان.”
وفود وبرقيات تهنئة كردستانية.
شهدت الاحتفالية تلقي برقيات تهنئة من عدد من منظمات الأحزاب الكردستانية في الدنمارك مما يعكس الترابط والتضامن الكردي لأجل حرية شعب كردستان.
ومن ضمن الوفود الكردستانية المشاركة.
حزب سوشياليست كردستان – باكور
حزب الشيوعي الكردستاني
حزب الإتحاد الوطني الكردستاني.
حزب آزادي كردستان : باكور
حزب كومله كردستان إيران.
كما كان هناك كلمة لأتحاد شباب و نساء كردستان ألقتها السيدة شهناز كاكا آزار
الفن والهوية: تألق فنانين كرد في الاحتفالية
شهدت الاحتفالية مشاركة مميزة من قبل الفنانين الكرد حيث تمثل الحضور المميز بمشاركة الفنان الكردي الشهير نجم الدين غلامي, والفنان شورش بوكاني, والفنان حميد رسولي
وأضفى الفن والثقافة لمسة مميزة على الاحتفالية، حيث قدم الفنانون أغاني ثورية وأغاني فلكلورية تعبر عن تراث وهوية الشعب الكردي. واندمجت الأصوات والألوان بالزي القومي الكردستاني لأبناء الجالية لتشكل بذلك “لوحة فنية تعبيرية تجسد تجدد الروح القومية، حيث أن حدث تأسيس الحزب الديمقراطي يعتبر حدث مهم في تاريخ الشعب الكردي وله أهمية كبيرة لذلك الاحتفال بميلاده يكون بطريقة كردية وموحدة تعبر عن إصالة الشعب وتمسكه بهويته القومية ومبرزة التضامن والوحدة بين أفراد الجالية  المتواجدة في الدنمارك وخارج كردستان” وذلك بحسب القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني :ألبورز روينتان.
الحزب الديمقراطي الكردستاني إيران، تأسس في 16 أغسطس 1945 في مدينة مهاباد على يد الزعيم الكردستاني القاضي محمد.
وبحسب بيانات الحزب وموقعه الرسمي “فإنه مازال مستمرا في العمل من أجل مستقبل أفضل للكرد في إيران ومنطقة الشرق الأوسط وإن الذكرى 78 تجسّد الصمود والتضحية التي يسعى الحزب من خلالها لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل يسوده الحرية والعدل لأبناء الشعب الكردي”.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…