ماأشبه اليوم باتفاقية الجزائر 1975

فواز أبو زيد

انتشر خبر إنكسار ثورة البارزاني الخالد إنتشار النار في الهشيم عند المعادين والمؤيدين على حدٍ سواء نظراً لأهمية الحدث .
الجريدة الرسمية لنظام البعث في دمشق( تشرين) تنشر الخبر بالبند العريض على صفحتين كاملتين (القضاء على التمرد الكردي والى الابد) و (نحن الآن في كلالة الموقع الرسمي للبارزاني) ومن هذه العبارات المعادية للكرد.
كنت اتابع الجريدة بألم وانا طالب ثانوية حيث كانت الصدمة كبيرة لمعظم أبناء الشعب الكردي، فبعد الأخبار السارة لتقدم قوات البيشمركة وإنجازاتها والتي تذاع من صوت كردستان في كل مساء والاقتراب من تأمين حقوق الشعب الكردي في الحرية والكرامة .
انقلبت الأمور رأساً على عقب وبشكل مفاجئ بعد تدخل ثعلب السياسة الأمريكية لإبرام اتفاقية الجزائر 1975
• كانت النكسة قاسية للغاية فكل الآمال لإنجاز مهمة بمستوى الحكم الذاتي للكرد وصدى ثورة أيلول في كل أنحاء المعمورة ولكن وبين ليلة وضحاها ينتهي كل شيئ واليأس وفقدان الأمل مع التشرد وتشفي المعادين .
• مناسبة الحديث هو التشابه في الحالتين ووضع شعبنا الكردي في روج إفا / كردستان هذه الأيام لما يعانيه من التشرذم واليأس . 
• فبعد اندلاع الثورة السورية 2011 وانتفاضة شعبنا بملايينه والسيطرة على مناطقه وتنظيم المجموعات الشبابية و حماية المدن والمنشآت بعد الفراغ الأمني.
واستبشار الناس بقدوم الفرج والتخلص من الإستبداد والعبودية وهنا كانت المرحلة المفصلية حيث أضاع المجلس الوطني الكردي الفرصة  السانحة ولم يتصرف بحكمة بضرورة التصدي لمهام المرحلة وذلك بالتنسيق مع المجموعات الشبابية لإدارة المنطقة وعدم السماح لاستقدام ال pkk حتى لو تتطلب الامر اتفاقاً مع النظام والذي عرض على الحركة هذا الشيئ وهذا ما اشار اليه الرئيس مسعود البارزاني في رسالة داخلية للمجلس (حددوا خياراتكم  مع النظام أو مع المعارضة )
ما حصل كان الأخطر والأسوء حقيقة بوقوف المجلس موقف المتفرج واللامبالي واستلم ال pyd وانهى كل شيئ وبدء نزيف الهجرة الجماعية وتفريغ المنطقة ثم مضايقة الناس في قوت يومهم ومحاربة التعليم الرسمي و…….. 
والسؤال الهام :
١_ ماذا حصل بعد اتفاقية الجزائر 1975 ؟.  الجواب حتماً ثورة كولان المجيدة 1976
2_ترى وبعد كل هذه الإحباطات هل يمكن مناهضة ماتم فرضه على المنطقة والاستفادة من ثورة كولان بخاصة بعد مؤتمر ال pdk_ s   والنتائج المخيبة للآمال وهل يمكن خلق حالة فاعلة ولو بعد حين ؟.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…