مقالات

كلهم بهوى «التبعية» سوا

صلاح بدرالدين

  في بيان منشور البارحة بمواقع التواصل الاجتماعي باسم حزب اليمين الكردي السوري الذي يتضمن اتهامات ( للمجموعة المتكتلة ) بخرق النظام الداخلي ، وعدم الالتزام بالقرارات التنظيمية ، ثم فصلها ، الى هنا والامر اعتيادي ولايثير الدهشة او الاستغراب ، حيث الانقلابات متواصلة في صفوف الأحزاب الكردية التي لاتعتمد الديموقراطية ، ولم تنشا على أسس سليمة ، وتفتقر الى الشرعية الشعبية ، وتسير منذ ظهورها في ركب نظام الاستبداد .
  ولكن مايلفت النظر هو وكما جاء في البيان المرور بنفس تجربة ( ب د ك – س ) المازومة ولكن في مرجعية اليمين بالسليمانية بكردستان العراق ، ( وبناءًا على دعوة من الاصدقاء في الاتحاد الوطني الكردستاني توجه وفد من الحزب برئاسة الرفيق الدكتور صلاح درويش الى مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، حيث عرض الوفد وجهة نظر الحزب ازاء الخلافات والخروقات التي حصلت داخل الحزب من قبل المتكتلين. وقدم ورقة للأصدقاء في الاتحاد الوطني الكردستاني تضمنت تسعة بنود، حيث تعتبر تلك البنود من بديهيات العمل الحزبي وليست شروطًا، لتسهيل الوساطة والحفاظ على وحدة الحزب الا أنّ المجموعة المتكتلة رفضت جميع البنود. فقدم الرفاق في الاتحاد الوطني الكردستاني مقترحًا يتضمن اربعة نقاط فتمت الموافقة على المقترح من قبل وفدنا على الفور، والطرف الآخر المتكتل أيضاً أبدوا موافقتهم في المساء إلا أنّهم في صباح اليوم الثاني رفضوا المقترح، في دليل واضح على تعنّتهم ورفضهم لاي حلول يجنب الحزب الانقسام.)  
  وهذا يعني ان لدى أحزاب طرفي الاستقطاب الكردية السورية مرجعيات عديدة ، ومصادر لقراراتها ، وسياساتها ، وحتى في مسالة تذليل مشاكلها التنظيمية ، وتنصيب السكرتير ، ومنح الشرعية لمن يناسبها ، ويواليها اكثر ومن ضمن هذه المرجعيات  ( دمشق – قنديل – أربيل – السليمانية ..) ، من جهة أخرى ومن خلال متابعة الطريقة التي تتبعها تلك المرجعيات في التعامل المهين ، والمذل مع مسؤولي هذه الأحزاب ، ودعمها للعناصر الهزيلة ، واتخاذ خطوات تساهم في تفاقم الازمة ، واضعاف الحركة الكردية السورية بامتناعها عن دعم إرادة الغالبية من الوطنيين الكرد السوريين ، وعدم تقديم المساعدة لمشاريع توحيد الحركة ، من خلال مؤتمر كردي سوري جامع ، مما يطرح ذلك العديد من التساؤلات المقلقة حول مدى جدية ( المرجعيات الكردستانية ) خلال تعاملها مع قضايا الكرد السوريين ، الى جانب توارد معلومات مسربة عن قرب حدوث تطورات سياسية لها علاقة با الانفتاح العراقي على النظام السوري قد تؤدي الى إعادة النظر من جانب الاشقاء في كردستان العراق حول كل ماله صلة بكرد سوريا .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…