عودة الى الازمة العاصفة بحزب (ب د ك – س)

صلاح بدرالدين

بحسب متابعتنا فان ردود الفعل الغاضبة، والاستقالات صدرت فقط من ” المتضررين “، وتكاد تقتصر على شكوى (تنظيمية) محضة بسبب خلو قائمة الفائزين من أسمائهم، والغالبية من هؤلاء تركت مجالا للتراجع، والبعض يعترف انه مازال ينتظر استجابة ما على المظلومية ! من مقامات عليا في الإقليم وهذا شانهم، مع احترام  كل الخيارات الفردية، وبما ان الامر يتعلق بالكرد وحركتهم واحزابهم، فهم معنييون بالخوض بالتفاصيل، من مستقلين وحزبيين، وبين بين على السواء .
في ظل سكوت المشرفين على تحضير، وإدارة، ورعاية ذلك المؤتمر من اشقائنا بالحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق، يحاول الجميع (الفائزون والمتضررون) تغييب الأسباب الفكرية، و السياسية عن المشهد وهذا ليس لمصلحة ” المتضررين ” بل سيفقدون بذلك التعاطف الشعبي بكل تأكيد، وسيكون لسان حال الجميع : مادام ليس هناك قضايا خلافية في الفكر والموقف، والسياسات، فالامر لايهمنا، ولافرق بين الجميع، وهنا نخص باالذكر المجموعة ” المتضررة ” ( من رفاقي السابقين) التي كانت تنتمي سابقا الى (الاتحاد الشعبي – آزادي) 
فهي وماان انخرطت في ( ح د ك – س ) منذ تسعة أعوام لم تعد ملتزمة بالنهج السابق الذي تميز بسعيه الدؤوب لبناء تحالفات جبهوية بين كل التيارات (الكردية والسورية والكردستانية) على أسس برامجية موثقة، ولم تطرح يوما في هذا الحزب مسالة توحيد الحركة الكردية السورية المفككة، او اتخاذ الموقف من المبادرات، والمشاريع الساعية الى عقد مؤتمر كردي سوري جامع يوحد الحركة، ويستعيد الشرعية، ويعيد استقلالية القرار، ويصون الشخصية الوطنية الكردية السورية، وكان البعض منها يصر حتى عشية المؤتمر المنعقد بالعاشر من حزيران، ان ( حزبنا !!) يحمل المشروع القومي ! والممثل الوحيد للشعب الكردي في سوريا ؟!! كما لم تطالب يوما بعدم تدخل الاشقاء في الشؤون الداخلية للحركة الكردية السورية وفي حزبها بالذات، وحتى في – استقالاتها – الأخيرة غابت هذه القضايا المصيرية .
  لا اعتقد ان الازمة ( التنظيمية !) العاصفة بحزب ( ب د ك – س ) قد بدأت منذ مؤتمره الأخير، بل كان يعيشها منذ ولادته تنظيميا، وفكريا، وسياسيا، واداريا، والجانب الأخطر في ازمته هو التبعية المطلقة، وعدم الاستقلالية، كما أرى انه ليس الحزب الكردي السوري الوحيد الذي يتفاقم ازمته، بل ان جميع أحزاب طرفي الاستقطاب يعاني الامر ذاته، وهذه الحقيقة التي يتجاهلها الكثيرون بدوافع مختلفة، تضع على عاتق النخب الوطنية الكردية السورية جمعاء وبالأخص المستقلة مسؤولية اتخاذ الموقف الشجاع، وإنجاز المهمة الأساسية الأولى في عملية إعادة بناء الحركة الكردية السورية على أسس جديدة، وثابتة، ومدروسة، كما تقضي تلك المسؤولية الوطنية النظرة الواقعية غير المتكابرة بأسبقية مشروع حراك ” بزاف ” بشان إعادة البناء، واستشرافه الواضح والصريح منذ عدة أعوام لواقع، وتطورات، وأزمة الحركة الكردية السورية، وتوقعاته حول سقوط الحزب الكردي السوري .
  أخيرا هناك ضرورة قصوى لتوضيح ما من الحزب الديموقراطي الكردستاني العراقي حول ما حصل في مؤتمر ذلك الحزب باربيل .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الشيخ امين كلين ياسادة الافاضل : واخيرا صدرت قائمة اسماء المعينين في مجلس الشعب المزمع انعقاد في 6 تموز 2026 بعد تاجيلات عدة ، لم تكن بشرى سعيدة ، وكثير منهم يحملون جنسيات مزدوجة ، وعملوا في استانبول ، الرياض ، الدوحة ، لندن واشنطن … بينما تجاهلونا نحن عملنا قبل الثورة وأثناء الثورة من السجون والملاحقات والمضايقأت ، كأننا…

ضمت قائمة الأعضاء المعينين في مجلس الشعب من قبل الرئيس أحمد الشرع سبعة ممثلين عن محافظة الحسكة، وذلك في إطار استكمال تشكيل المجلس وفق التعيينات الأخيرة. وجاءت أسماء الأعضاء على النحو التالي: 1- أحمد نواف الجربا2- عبد الحميد عكيل العواك3- عبد الحكيم حواس بشار4- مصطفى عبد الرحمن عبدي5- محمد سعيد عبد القادر حسو6- غابرييل (كبرييل) موشي كورية7- ياسر سليمان منصور…

في ختام اعمال اللقاء الحادي عشر بعد المائة للهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية ” ، بمشاركة عدد من الأصدقاء ، صرحت الناطقة الرسمية السيدة كوهر حيدر بمايلي : أولا – يبدي المشاركون باللقاء أسفهم البالغ على عدم تجاوب الإدارة الانتقالية الحاكمة حتى الآن مع مذكرتنا المرفوعة في ٢٥ / ٣ / ٢٠٢٥ ، والرسائل التي تلتها ، والتي طالبت…

أ. د. سربست نبي ( أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة كويه)   تواجه الجماعات البشرية، من كل صنف ولون، عند المنعطفات التاريخية الحادة، أزمات في الوعي الأخلاقي المشترك، وتتجلى تلك الأزمات في الانحراف الحاد عن القيم الجماعية، التي توارثتها أو كانت مألوفة وسائدة، أو أجمع عليها البشر حتى حينها، ويطلق عليها عادة تعبير( الإفلاس الأخلاقي )لدى جماعة ما، أو تنظيم…