البارزانية شعلة تاريخية ملتهبة

شيرزاد هواري 

لعل في المنعطفات التاريخية وعند انعدام التركيز وغياب البوصلة كمُوَجه وفي الظلام السياسي الحرج.
لابد من الإستفادة من الركون والتمعن في قراءة التاريخ ومذاكرت الشعوب الحية التي أقتادت طرق التفوق والنجاح وأختارت أنسب الحلول للخروج من البواتق الصعبة.
ولاسيما عندما يلتهي الكابتن وتكاد السفينة تغرق لولا محاولات النجاة في الوقت البديل للضائع 
وبكل تأكيد مايعانيه قطار النضال للنهج البارزاني في الوصول إلى شواطئ الأمان بقيادة شعبنا الكردي وخصوصاً في ظل تكالب الجميع من حوله
 ولاسيما المحاولات الداخلية بالمجتمع الكردستاني وماتخلفه عوادم عربات النهج إستكمالاً من دخان يلوث الحياة السياسية بالجزء الكردستاني الملحق بسوريا كدولة بسبب غياب قواعد المحاسبة والمراجعة والتقييم وإسناد زمام الأمور فن القيادة لمن ينشغل بذاته دون التفكير بمصير الأمة وشعبنا من خلال التخبط السياسي والإداري  لدرجة انشغال البعض منهم بالتمايز والتلوين أحياناً
بالإضافة للمضي البعض منهم في تفريق الصفوف وإجبار الكثير من مناضلي النهج من النزول بأول محطة نضالية أمامهم بسبب نظافتهم وطباعهم السياسية والدبلوماسية.
 هذا الأمر الطبيعي من حيث النتيجة فبات اعتياديا ولكن يزداد الأمل بالتخلص من هذه الحفنة الفاسدة التي تسلقت على قيادة قطار النهج ويتأمل الخيرين منهم من رأس الهيكل والنبع المعمق لجم هؤلاء الذين باتوا عوائق لترقية المدرسة النضالية وبل مناخير البروزة والفساد والمحسوبية والتفرد الإداري
لعل بات الجميع ينتظر الانتهاء بأسرع وقت من هذا المخاض العسير لولادة قيصرية للمولود الجديد تحسباً من تدهور القطار بمن فيهم من الصالح والطالح وذلك بعد إجراء غربلة مركزة لمن يستحق التأهيل القيادي والإداري.
وخصوصاً في هذه المرحلة المصيرية من العاصفة الهادفة لتغيير كل شيئ بهذا الجزء من الوطن العزيز وعبر الأدوات الوطنية والقومية والإقليمية والدولية المتحاربة على حصصها المستحقة وضمانها المستقبلي وتبعاً لاستراتيجيات مشاريع ذات الأهداف البعيدة من الوضع السوري المستفحل بهذا التوقيت .
ولا يختلف كورديان مهما كان مستوى إدراكهما الفكري والعقلي بأن لا من منقذ كنهج ودرب غير البارزانية بوصلتنا النضالية التي يتفاخر بها أكثرنا
 ولكن عند الإلتزام والتطبيق تندر النخبة لحكمته كتجربة قائد تاريخي أولى بالإقتداء والإهتداء كشعلة نور في طريق حرية شعبنا وبل مسار حقيقي سلمي لآليات النضالي الجماهيري السلمي 
وباتت البارزانية أمل الأمة الكوردية وبقائدها جناب السروك مسعود البارزاني الذي فرض بإتزانه وحكمته بأن يجعل لدعاة النهج القومي والكوردستاني البارزانية وزناً لايستهان بهم في الأورقة الدبلوماسية العالمية 
وشهدت البارزانية تبلورها من خلال تجربة الحكم الفدرالي بالعراق وحكومة الإقليم التي ساهمت جدياً بالتبلور الحقيقي  منذ تأسيس مركز البارزاني للسلام بواشنطن
 ومن خلال المشاريع الخدمية والتنموية لحكومة الإقليم ورئاسته التي باتت رائدة بالشرق الأوسط 
ومن خلال جمعية البارزاني الخيرية الإنسانية التي كانت مساهماتها رائدة في الجانب الإنساني والإغاثي ولاسيما للشعبين التركي والسوري 
وتأتي فكرة المتحف التاريخي بمسقط رأس الخالد بارزان لتبلور النهج أكثر إفساحاً وتعميقاً لمدى الزخم والإهتمام العالمي والإقليمي بهذا النهج وباليشمركة الأبطال الذين كانوا جزءاً من التحالف الدولي لمقارعة داعش والقضاء عليه ومازالت مستمرة 
ولكن من المؤسف حقاً رؤيتنا لنماذج كُثر تدعيها وسلوكياتها وأعمالهم بريئة من هذا الغطاء الشريف وخصوصاً دعاة التصوير منهم وبعد مريدو السياسة العمياء 
فالبارزانية عنوان نضال وفكر كورداواري وسلوك إنساني فريد يتطلب معرفته قبل ركوب قطاره وتسلقكم عليه 
وسيبقى شعلة نضالية ملتهبة مادام هناك أبناء هذا الشعب الأبي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…