النص الكامل للمذكرة المرفرعة من «بزاف» الى الاشقاء في كردستان العراق

اخوتنا المحترمون، وشركاؤنا في الكفاح السادة:
جةنابي سةروك مسعوود بارزاني.
السيد نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق.
  السيد مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق.
تحية الاخوة
ليس بخاف عليكم معاناة شعبنا الكردي السوري المستمرة منذ عقود، ومايواجهه في الأعوام الأخيرة من تحديات وجودية من جانب العديد من الاطراف : من نظام الاستبداد، والاحتلالات، وسلطات الامر الواقع، والميليشيات، والمستوطنين المسلحين الذين اقترفوا مؤخرا جريمة قتل مجموعة من اهلنا أبناء – جنديرس – كانت تقوم باشعال نار نوروز.
صحيح ان شعبنا كجزء من الشعب السوري يعاني مايعانيه كل السوريين في ظل الاستبداد، والدكتاتورية، والاحتلال، وبقاء القضية السورية دون حلول عادلة، ولكن تضاف اليه تبعات الخصوصية القومية، واوجه الاضطهاد العنصري، مما يزيد معاناة شعبنا أضعافا.
ان مايقلق شعبنا أكثر في ظل هذه الأوضاع المتردية، هو ما آلت اليه حالة الحركة الكردية السورية من تفكك، وانقسام، وعداوات، هذه الحركة التي تشكل الأداة النضالية السياسية السلمية الوحيدة لشعبنا منذ عشرينات القرن الماضي، مرورا بانبثاق اول تنظيم سياسي وحتى الان، وقد انعكست أزمة الحركة السياسية وبكلام أوضح عجز أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د و ب د ك – س ) الاتفاق بينها بالرغم من مساعيكم الحميدة، ومواصلة الصراع بينها من دون أي اعتبار للظروف الدقيقة والخطيرة التي يعيشها شعبنا، وهو احوج مايكون اليوم الى الاتحاد، والتكاتف امام التحديات الوجودية الماثلة.
ان الازمة المستفحلة التي تعصف الان بحركتنا السياسية، والتي تتسبب أحزاب الطرفين بتفاقمها تحرم الكرد السوريين من من يمثلهم، ويعبر عن مصالحهم، وطموحاتهم المشروعة، كما تحرم الكرد من محاور شرعي في الدوائر الوطنية، والقومية، والإقليمية، وفي مراحل الاستحقاقات عندما تتوفر شروط  حلول السلام، وحل القضية السورية، وعودة المهجرين، والنازحين، وإعادة الاعمار.
أيها الاشقاء
ان المهمة الأولى والاساسية للكرد السورييين في هذه المرحلة هي  تنظيم وتفعيل أداتهم النضالية المفقودة، وإعادة بناء حركتهم السياسية، وتوحيدها، واستعادة شرعيتها، وانتخاب من يمثلهم من خلال السبل المدنية الديموقراطية وفي المقدمة عقد المؤتمر الكردي السوري التصالحي الانقاذي الجامع، لذلك فاننا نتوجه اليكم بكل صراحة ووضوح : ان طريق دعم شعبنا لا يمر عبر الاستمرار في اختبار او الاعتماد على أحزاب طرفي الاستقطاب، بل نحو دعم واسناد مايتمناه شعبنا بغالبيته وهو عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع، كما ان أزمة حركتنا المتفاقمة لن تعالج بجرعات المساعدات الإنسانية – رغم أهميتها -، وكلنا نعلم ان جزءا من معاناتنا، وتفكك حركتنا، يعود الى صراع المحاور الكردستانية الكبرى الذي لانعلم خفاياه وتفاصيله، وآفاقه، ولم نشارك في اقراره، وللأسف شعبنا الكردي السوري هو من يدفع الثمن الباهظ على حساب ارضه، وخيراته الطبيعية، وقواه البشرية، وانقسام حركته، وتبعية احزابه، وتعبيراته السياسية، والثقافية، والإعلامية.
لقد حولت صراعات احزاب طرفي الاستقطاب، وتسلط مسميات – ب ك ك – على مقدرات الساحة الكردية السورية الى مصدر للشر، ومنطلق لاثارة الفتنة والانقسام، والتدخل في شؤون الإقليم الداخلية، وتهديد مكتسباته، لذلك فان حل ازمة الحركة الكردية السورية، وتوحيدها، واستعادة شرعيتها، وعافيتها كفيلة بقطع دابر الشر، والحفاظ على الامن القومي الكردستاني العام أيضا، وإيجاد صيغة مناسبة للعلاقات الأخوية بين كرد الأجزاء الأربعة وحركتهم السياسية.
اشقاؤنا الأعزاء
نناشدكم تعبيرا عن إرادة الغالبية الساحقة من الكرد السوريين، وجمهور وطنييهم المستقلين، ومختلف فئاتهم بكافة مناطقهم بالوقوف مليا على معاناة شعبنا، وإعادة النظر في التعامل مع الملف الكردي السوري الذي يستند حتى الان على قاعدة إدارة الازمة وليس حلها، والمساهمة الأخوية في تلبية رغبتنا الصادقة.
وتفضلوا بقبول تحياتنا وتقديرنا
لجان متابعة مشروع حراك ” بزاف “
لاعادة بناء الحركة الكردية السورية
  ١١ – ٤ – ٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…