ستظل شعلة نوروز متقدة طالما تنجب المراة الكوردية ابطالا وبطلات

كلستان بشير الرسول

لا  يمر علينا عيد من اعياد النوروز والا ترافقه نكبة او مجزرة وعلى يد اعداء الكورد، علما اننا نحن الكورد بطبيعتنا شعب انساني مسالم، محب للخير والتسامح، لنا ماض عريق، والتاريخ شاهد على ذلك، ولنا مقومات امة من حضارة ولغة وارث ثقافي ووووو، نعشق العيش المشترك مع كافة الشعوب نحبهم ونحترمهم بكل امكانياتنا، ولا نفرق بين احد، خدمناهم وما زلنا نخدمهم اكثر من ابناء جلدتهم، لان السمة الانسانية فقط هي التي نتخذها معيارا لهذا العيش المشترك معهم، بذلنا الغالي والنفيس، وبذل شبابنا وشاباتنا بعشرات الالاف دماءهم الطاهرة، وضحوا بارواحهم من اجل ان يحيا جميع المكونات في المنطقة، حياة حرة وكريمة بسلام وامان بغض النظر عن دينهم وعرقهم وقوميتهم، والشواهد كثر بالاثباتات والادلة الدامغة، فان انكرها البعض فالتاريخ شاهد على ذلك، نحن اصحاب حق ومطاليبنا مشروعة ولا تتعارض مع الانتقاص من حقوق احد، لاننا شعب تربينا على حب العدالة والمساواة واحقاق الحق جيلا بعد جيل، 
فلماذا هذا الاجحاد والاجحاف بحق الكورد، لماذا يهدر دمنا رخيصا بهذا الشكل السافر؟ ويستهان بنا وبحقوقنا المشروعة؟ لماذا ليس من حقنا ان نتكلم بلغتنا ونعيش على ارضنا التي ولدنا فيها و ورثناها ابا عن جد، لماذا لا ننعم بخيراتها ونستظل بظلها ونحن من نصونها ونحميها؟ انتم يا من تعتبرون انفسكم خليفة الله في الارض تتشدقون باسم الاسلام والاحرار والوطنية وفي الحقيقة لاتمتون الى هذه المسميات بصلة، لان ما تقترفونه من اعمال القتل والنهب والسلب والظلم يتنافى مع جوهر الشريعة الاسلامية، كما هو بعيد كل البعد عن معايير الحرية والوطنية، وتدل على الحقد والغل الدفين في نفوسكم  تجاههم، وعنصريتكم الضغينة التي تمارسونها معهم  بعيدون كل البعد عن الحق والانسانية وحقوق الانسان، امعنوا قليلا في التاريخ الكوردي لا بل في تاريخكم، من حرر لكم القدس؟ الم يكن كورديا، ومن خلصكم من الانتداب الفرنسي؟  الم يكن ابرز قادة ثوراتكم اكرادا؟ ومن وقف الى جانبكم وحارب معكم الدولة العثمانية حتى نلتم استقلالكم؟ الم يكونوا اكرادا؟ وكم من الشباب الكورد استشهدوا وهم يدافعون عن وطنهم سوريا؟ اهكذا يكون جزاء الوفاء والتفاني والاخلاص لهذا الشعب؟ ايكون الجزاء سفك دمائهم واستباحة اعراضهم وتنهب اموالهم وممتلكاتهم دون حق ودون وازع من ضمير؟ نقول لكم ولكل من يقف بوجه الكورد ويتعدى عليهم وينكر حقوقهم، بان الكورد صامدون وصابرون لم ولن ينكسوا رؤوسهم لاحد يوما من الايام ومحال ان يرضوا بالظلم والذل والهوان، وستظل شعلة نوروز متقدة ومناهضة للظلم والطغيان والاستبداد طالما تنجب الامهات الكورديات ابطالا وبطلات.  
سيظل الكوردي صامدا شامخا شموخ جبال كوردستان وفيا ومخلصا لقيمه ومبادئه، وسيدافع عن حقوقه بكل بسالة وشجاعة مهما كلفه ذلك، وكلنا ثقة ويقين بانه سينتصر وسينال حقوقه عاجلا ام اجلا، فلن يضيع  حق وراءه مطالب.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…