القامشلي: اعتقالات ترهيبية وانتهاكات سافرة

لا تزال عملية الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري مستمرتين في مناطق الإدارة الذاتية شمال سوريا ، فقد تلقينا نبأ اعتقال وخطف طفل ووالده وشابين ٱخرين وهم كل من : 
1 – أحمد عبد الرزاق ملا احمد 
2 – كوران عزم 
3 – سيف الدين حاج أحمد 
4 – محمد سيف الدين حاج أحمد  15 عاما وهو مريض .
حيث أن الطفل محمد سيف الدين حاج أحمد ذو ال 15 عاما كان في محل كوران للاكسسوارات في قيصرية السلام في السوق المركزي في مدينة القامشلي عندما داهمت المحل مجموعة ملثمة وحاولت خطف الطفل محمد، فتدخل أصحاب المحل وهم كل من الشابين أحمد عبد الرزاق ملا أحمد و كوران عزم لمنع الملثمين من خطف الطفل والسؤال عن أسباب الاعتقال، ولكن نتيجة المنع قام الملثمون باعتقال الشابين والطفل بعدما جرت بينهم مشاحنة كلامية، واعتدى الملثمون في المحل على الشابين والطفل بالضرب والشتم .
وفي التوقيت نفسه كانت هناك مجموعة ملثمة أخرى تداهم قرية” أبو المناصب” قرب الحدود العراقية السورية، وأقدمت على خطف والد الطفل السيد “سيف الدين حاج أحمد” حيث يعمل هناك في مشروعه الزراعي، وتم نقله مباشرة إلى مركز الأمن العام في  القامشلي .
ولايزال مصير الأربعة مجهولا حتى لحظة كتابة هذا البيان .
لذا مازلنا في المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه  نتلقى بمزيد من الأسف وعدم الإرتياح اعتقال المدنيين والاطفال في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية.
وأننا  نستنكر وندين بشدة الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية  بحق المدنيين والاطفال وذلك انتهاكاً للقوانين والاعراف الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل ونطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين والرأي والأطفال . 
ونرى بأن استمرار اعتقالهم واحتجازهم يشكل تهديداً خطيراً على حياتهم، و انتهاكاً سافراً لالتزامات المجتمع الدولي  والقانون الدولي الإنساني والصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وغيرهم واتفاقية حقوق الطفل .
ونتوجه بالنداء العاجل الى جميع الجهات المحلية والجهات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان إقليمياً ودولياً، من أجل العمل سريعاً وعاجلاً للكشف عن مصيرهم وإحالتهم إلى محاكم علنية، حيث أن اعتقالهم واخفاءهم قسرياٍ يشكل انتهاكاً سافراً لجميع القوانين والمواثيق والمعاهدات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان وحقوق الطفل  .
ونحمل الإدارة الذاتية ومؤسساتها الأمنية مسؤولية امن وسلامة  كل من ” احمد عبد الرزاق ملا احمد ، كوران عزم ، سيف الدين حاج أحمد ، والطفل محمد سيف الدين حاج أحمد ذو 15 عاما ومريض ” وجميع المعتقلين ونطالبهم بكشف اماكن احتجازهم فورا وتبيان أسباب الإعتقال بهذا الشكل الترهيبي . 
القامشلي – سوريا 
01/03/2023
المنظمات الموقعة : 
1 – المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( DAD )
٢ – منظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف
٣ – منظمة حقوق الانسان في سوريا ( روانگه)
٤ – اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا – راصد 
٥ – قوى المجتمع المدني الكوردستاني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…